من المساجد ، وقد ورد أنَّ الصلاة عند عليٍّ ( عليه السلام ) بمائتي ألف صلاة .
( مسألة 565 ) : يكره تعطيل المساجد ، ففي الخبر : ثلاثةٌ يشكون إلى الله
تعالى ، مسجدٌ خرابٌ لا يصلِّي فيه أحدٌ ، وعالمٌ بين جهَّال ، ومصحفٌ معلَّقٌ قد
وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه .
( مسألة 566 ) : يستحبُّ التردُّد إلى المساجد ، ففي الخبر من مشى إلى مسجد
من مساجد الله ، فله بكلِّ خطوة خطاها حتَّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ،
ومحي عنه عشر سيِّئات ، ورفع له عشر درجات ، ويكره لجار المسجد أن يصلِّي
في غيره لغير علَّة كالمطر ، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلاَّ في مسجده .
( مسألة 567 ) : يستحبُّ للمصلِّي أن يجعل بين يديه حائلا ، إذا كان في
معرض مرور أحد قدَّامه ، ويكفي في الحائل عودٌ أو حبلٌ أو كومة تراب .
( مسألة 568 ) : قد ذكروا أنَّه تكره الصلاة في الحمَّام ، والمزبلة ، والمجزرة ،
والموضع المعدِّ للتخلِّي ، وبيت المسكر ، ومعاطن الإبل ، ومرابط الخيل والبغال
والحمير والغنم ، بل في كلِّ مكان قذر ، وفي الطريق إذا أضرَّت بالمارَّة حرمت
وبطلت ، وفي مجاري المياه ، والأرض السبخة ، وبيت النار كالمطبخ ، وأن يكون
أمامه نارٌ مضرمةٌ ولو سراجاً ، أو تمثال ذي روح ، أو مصحفٌ مفتوحٌ ، أو كتابٌ
كذلك ، والصلاة على القبر ، وفي المقبرة ، أو أمامه قبرٌ ، وبين قبرين ، وإذا كان في
الأخيرين حائلٌ أو بعد عشرة أذرع فلا كراهة ، وأن يكون قدَّامه إنسانٌ مواجهٌ
له ، وهناك موارد اُخرى للكراهة مذكورةٌ في محلِّها .
منهاج الصالحين — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٧