يصلِّي حال الركوب مع مراعاة الاستقبال مع الإمكان ، والحاصل أنَّه يجوز الصلاة
في حال الركوب إذا تمكَّن من الاستقرار والاستقبال ، ولا تجوز بدون التمكُّن من
ذلك ، إلاَّ مع الضرورة ، وإن لم يتمكَّن من الاستقبال ، إلاَّ في تكبيرة الإحرام
اقتصر عليه ، وإن لم يتمكَّن من الاستقبال أصلا سقط ، والأحوط استحباباً تحرِّي
الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين .
( مسألة 561 ) : قد تسأل أنَّ المسافر ليلا إذا كان يعلم بأنَّه سيصل إلى
المحطَّة قبل طلوع الشمس بفترة قليلة ، لا تسع إلاَّ ركعةً واحدةً من صلاة الصبح ،
وتقع الركعة الثانية بعد طلوع الشمس ، فهل عليه أن يصلِّي في القطار أو الطائرة
غير مستقرٍّ ، أو ينتظر الوصول إلى المحطَّة ؟
والجواب : إن كان بإمكانه أن يصلِّي في القطار أو الطائرة مستقبلا للقبلة
وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له التأخير ، وإلاَّ فوظيفته الجمع .
( مسألة 562 ) : الأقوى جواز إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة
اختياراً ، وإن كان الأحوط استحباباً تركه ، أمَّا اضطراراً فلا إشكال في جوازها ،
وكذا النافلة ولو اختياراً .
( مسألة 563 ) : تستحبُّ الصلاة في المساجد ، وأفضلها المسجد الحرام
والصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثُّمَّ مسجد النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) والصلاة فيه تعدل
عشرة آلاف صلاة ، ثُمَّ مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة ،
ثُمَّ مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة ، ثُمَّ مسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً
وعشرين ، ثُمَّ مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاةً ، وصلاة
المرأة في بيتها أفضل ، وأفضل البيوت المخدع .
( مسألة 564 ) : تستحبُّ الصلاة في مشاهد الأئمَّة ( عليهم السلام ) ، بل قيل إنَّها أفضل
منهاج الصالحين — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦