فيه ، فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنَّه لو التفت لأذن
بالصلاة فيه .
( مسألة 543 ) : يعلم الإذن في الصلاة إمَّا بالقول كأن يقول : ( صلِّ في بيتي )
أو بالفعل كأن يفرش له سجَّادة إلى القبلة ، أو بشاهد الحال كما في المضائف
المفتوحة الأبواب ونحوها ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من التصرُّفات ،
إلاَّ مع العلم بالإذن ولو كان تقديريَّاً ، ولذا يشكل في بعض المجالس المعدَّة لقراءة
التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن ، ولا سيَّما إذا توقَّف ذلك على
تغيير بعض أوضاع المجلس من رفع ستر ، أو طي بعض فراش المجلس أو نحو
ذلك ، ممَّا يثقل على صاحب المجلس ، ومثله في الإشكال كثرة البصاق على
جدران النزهة ، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدَّة لغير مثل الجالس لما
فيها من مظاهر الكرامة المعدَّة لأهل الشرف في الدين - مثلا - أو لعدم كونها
معدَّةً للجلوس فيها ، مثل الغطاء الَّذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار ،
أو على درج السطح ، أو فتح بعض الغرف والدخول فيها ، والحاصل أنَّه لابدَّ من
إحراز رضا صاحب المجلس في كيفيَّة التصرُّف وكمِّه وموضع الجلوس ومقداره ،
ومجرَّد فتح باب المجلس لا يدلُّ على الرضا بكلِّ تصرُّف يشاء الداخل فيه .
( مسألة 544 ) : الحمَّامات المفتوحة والخانات ، لا يجوز الدخول فيها لغير
الوجه المقصود منها ، إلاَّ بالإذن ، فلا يصحُّ الوضوء من مائها والصلاة فيها ، إلاَّ
بإذن المالك أو وكيله ، ومجرَّد فتح أبوابها لا يدلُّ على الإذن في ذلك ، وليست
هي كالمضائف المسبَّلة للانتفاع بها .
( مسألة 545 ) : تجوز الصلاة في الأراضي الشاسعة المتَّسعة ، والوضوء من
مائها والغسل فيها والشرب منها ، ممَّا جرت عليه عادة الناس مع عدم المنع
منهاج الصالحين — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢١