سواءً كان مكانه حال القراءة أو الركوع أو التكبير مباحاً ، أم كان مغصوباً ،
ونقصد بالمكان ما يضع المصلِّي جسمه وثقله عليه ، دون الفضاء والسقف والحائط
والجدار وغير ذلك .
( مسألة 538 ) : إذا اعتقد المصلِّي غصب المكان ، فصلَّى فيه بطلت صلاته ،
وإن انكشف الخلاف بسبب انتفاء قصد القربة منه ، لعدم تمكُّنه من ذلك في هذه
الحالة ، وإذا اعتقد المصلِّي أنَّ المالك أجاز له التصرُّف في ملكه وصلَّى فيه ، ثُمَّ تبيَّن
له أنَّ المالك لا يرضى بذلك فصلاته باطلةٌ .
( مسألة 539 ) : لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة ، إلاَّ
بإذن بقيَّة الشركاء ، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهول مالكها ، إلاَّ بإذن
الحاكم الشرعيِّ .
( مسألة 540 ) : إذا سبق واحدٌ إلى مكان في المسجد ، فغصبه منه غاصبٌ
وصلَّى فيه ، فهل هو آثمٌ وتصحُّ صلاته ؟
والجواب : أنَّه آثمٌ بذلك ، ولكن تصحُّ صلاته على أساس أنَّ حقَّه في هذا
المكان ، إنَّما هو ما دام متواجداً فيه ، فإنَّه حينئذ لا يجوز مزاحمته في ذلك المكان ،
وأخذه منه ظلماً وعدواناً ، ولكنَّه إذا أخذه منه ، فإنَّه وإن كان آثماً ، إلاَّ أنَّه بعد
الأخذ لا يبقى حقٌّ له ، لكي تكون صلاته فيه تصرُّفاً في حقِّه .
( مسألة 541 ) : إنَّما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في
الصلاة ، ولو لخصوص زيد المصلِّي ، وإلاَّ فالصلاة صحيحةٌ .
( مسألة 542 ) : المراد من إذن المالك المسوِّغ للصلاة ، أو غيرها من
التصرُّفات ، أعمّ من الإذن الفعليِّ ، بأن كان المالك ملتفتاً إلى الصلاة - مثلا -
وأذن فيها ، والإذن التقديريِّ ، بأن يعلم من حاله أنَّه لو التفت إلى التصرُّف لأذن
منهاج الصالحين — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٠