الفصل الرابع
في المطهِّرات
وهي أُمورٌ :
الأوَّل : الماء وهو مطهِّر لكلِّ متنجِّس يغسل به على نحو يستولي على
المحلِّ النجس ، كما أنَّه مطهِّرٌ للماء النجس أيضاً بالاتِّصال به على تفصيل تقدَّم
في أحكام المياه . نعم ، لا يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافاً ، وكذا غيره
من المائعات .
( مسألة 450 ) : يعتبر في التطهير بالماء أُمورٌ :
الأوَّل : أن يكون الماء طاهراً ، فلا يحصل التطهير بالماء النجس .
الثاني : أن لا يتنجَّس الماء خلال عمليَّة الغسل بالتغيُّر بأحد أوصاف
النجس أو بالملاقاة بعين النجس إذا كان الماء قليلا .
الثالث : أن يبقى الماء مطلقاً إلى أن يكتمل الغسل ، وأمَّا إذا صار مضافاً
خلال عمليَّة التطهير وقبل اكتمالها فلا يكون مطهِّراً .
الرابع : إزالة عين النجاسة عن الشيء المتنجِّس ، إمَّا قبل الغسل أو
بنفس الغسل .
الخامس : استيلاء الماء على موضع النجس ، وبه يتحقَّق مفهوم الغسل
عرفاً ، ولا يتوقَّف على انفصال الغسالة عن المتنجِّس .
هذه هي الشروط العامَّة للتطهير ، من غير فرق بين أن يكون بالماء الكثير
أو القليل . نعم ، يختلف التطهير بالماء القليل عن التطهير بالماء الكثير في موارد :
منهاج الصالحين — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٥