المأخوذة للتبرُّك ، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب إهانتها وهدر كرامتها ، وتجب
إزالة النجاسة عنها حينئذ .
( مسألة 441 ) : إذا غصب المسجد وجعل طريقاً أو دكاناً أو خاناً أو نحو
ذلك ، ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكالٌ ، والأقوى عدم وجوب
تطهيره من النجاسة الطارئة عليه بعد الخراب ، وأمَّا معابد الكفَّار فلا يحرم
تنجيسها ، ولا تجب إزالة النجاسة عنها . نعم ، إذا اتُّخذت مسجداً بأن يتملَّكها
وليُّ الأمر ، ثُمَّ يجعلها مسجداً ، جرى عليها جميع أحكام المسجد .
تتميمٌ
فيما يعفى في الصلاة من النجاسات ، وهو أُمورٌ :
الأوَّل : دم الجروح والقروح في البدن واللباس ما لم يبرأ الجرح أو القرح ،
قلَّ هذا الدَّم أو كثر في الثوب أو البدن ، ولا فرق في ذلك بين الجرح في ظاهر
البدن أو في باطنه كالبواسير الداخليَّة إذا خرج دمها وسرى إلى اللباس أو البدن ،
وكذا الجرح أو القرح الباطنيُّ الَّذي هو في حكم الظاهر كالجرح في الفم أو الاُذن .
نعم ، لا يشمل العفو الدَّم الخارج من الجرح أو القرح في صدر الإنسان أو كبده
أو معدته ، ولكن هذا العفو منوطٌ بمشقَّة التطهير والإزالة أو التبديل نوعاً ، وإلاَّ
فلا مبرِّر للعفو .
( مسألة 442 ) : كما يعفى عن الدَّم المذكور ، يعفى أيضاً عن القيح المتنجِّس
به ، والدواء الموضوع عليه عادةً والعرق المتَّصل به ، والأحوط - استحباباً - شدُّه
إذا كان في موضع يتعارف شدّه .
( مسألة 443 ) : إذا كانت الجروح والقروح المتعدِّدة متقاربةً ، بحيث تعدُّ
منهاج الصالحين — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٢