المائيَّة النجسة الداخلة فيه ، وإن كان الأولى في هذه الحالة تجفيفه أوَّلا ثُمَّ تطهيره
بما عرفت .
( مسألة 452 ) : الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجِّس يطهر بالغسل بالماء إذا
بقي الماء على إطلاقه إلى أن يتمَّ غسله ، ولا يضرُّ صيرورته مضافاً حين الإخراج .
( مسألة 453 ) : العجين النجس يطهر إن خُبِز وجُفِّف ووُضِع في الماء
الكثير ، على نحو ينفذ الماء إلى أعماقه ، ومثله الطين المتنجِّس إذا جُفِّف ووُضِع
في الماء الكثير ، حتَّى ينفذ الماء إلى أعماقه ، فإنَّ حكمه حكم الخبز المتنجِّس
الَّذي نفذت الرطوبة النجسة إلى باطنه .
( مسألة 454 ) : الثوب المتنجِّس بالبول إذا طهِّر بالقليل غُسِل مرَّتين ،
والمتنجِّس بغير البول ومنه المتنجِّس بالمتنجِّس بالبول يكفي في تطهيره غسلةٌ
واحدةٌ ، هذا مع زوال العين قبل الغسل ، أمَّا لو أُزيلت بالغسل ، فإن كانت
الإزالة بالماء القليل وجب غسله مرَّةً اُخرى ، وإن كان المتنجِّس بغير البول وإن
كانت بالماء الكثير أو الجاري كفى مرَّةٌ واحدةٌ وإن كان المتنجِّس بالبول .
( مسألة 455 ) : الآنية إن تنجَّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره
ممَّا يصدق معه الولوغ ، غسلت بالماء القليل ثلاثاً أُولاهنَّ بالتراب ممزوجاً بالماء ،
وغسلتان بعدها بالماء ، والأحوط ضمُّ الغسلة الثالثة إليهما أيضاً ، وإذا غسلت في
الكثير أو الجاري تكفي غسلةٌ واحدةٌ بعد غسلها بالتراب ممزوجاً بالماء .
( مسألة 456 ) : إذا لطع الكلب الإناء أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه
فالأحوط أنَّه بحكم الولوغ في كيفيَّة التطهير ، وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه ،
أو تنجَّس بعرقه ، أو سائر فضلاته ، أو بملاقاة بعض أعضائه . نعم ، إذا صُبَّ
الماء الَّذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر جرى عليه حكم الولوغ .
منهاج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧