جرحاً واحداً عرفاً ، جرى عليه حكم الواحد ، فلو برأ بعضها لم يجب غسله ،
بل هو معفوٌّ عنه حتَّى يبرأ الجميع .
( مسألة 444 ) : إذا شكَّ في الدَّم أنَّه دم جرح أو قرح أو لا ، لا يعفى عنه ،
وإذا شكَّ الجريح أو القريح أنَّ جرحه أو قرحه هل برأ أم لا ، كما إذا كان جرحاً
أو قرحاً داخليَّاً بنى على أنَّه باق ، ولا يجب عليه تطهير ما رشح منه من الدَّم
ما لم يقطع بالبرء .
الثاني : الدَّم في البدن واللباس إذا كانت سعته أقلّ من الدرهم البغليِّ ، ولم
يكن من دم نجس العين ، ولا من الميتة ، ولا من غير مأكول اللحم ، وإلاَّ فلا يعفى
عنه على الأظهر ، والأحوط استحباباً إلحاق الدّماء الثلاثة - الحيض والنفاس
والاستحاضة - بالمذكورات ، ولا يلحق المتنجِّس بالدَّم به .
( مسألة 445 ) : إذا تفشَّى الدَّم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دمٌ واحدٌ .
نعم ، إذا كان قد تفشَّى من مثل الظهارة إلى البطانة ، فهو دمٌ متعدِّدٌ فيلحظ التقدير
المذكور على فرض اجتماعه ، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه ، وإلاَّ فلا ،
وكذلك إذا كان الدَّم نقاطاً صغيرةً في مواضع متعدِّدة من ثوب المصلِّي .
( مسألة 446 ) : إذا اختلط الدَّم بغيره من قيح أو ماء أو غيرهما لم يعفَ عنه .
( مسألة 447 ) : إذا تردَّد قدر الدَّم بين المعفوِّ عنه ، وهو ما دون الدرهم ،
والأكثر وهو بقدر الدرهم ، وما زاد بنى على العفو ، وكذلك إذا كانت سعة الدَّم
أقلّ من الدرهم ، وشكَّ في أنَّه من الدَّم المعفوِّ عنه أو من غيره ، بنى على العفو
ولم يجب الاختبار ، وإذا انكشف بعد الصلاة أنَّه من غير المعفوِّ لم تجب الإعادة .
منهاج الصالحين — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٣