( مسألة 448 ) : الظاهر أنَّ الدرهم يساوي عقد السبَّابة في الرجل الَّذي
يعتبر اعتياديَّاً في حجم أصابعه والسبَّابة .
الثالث : الملبوس الَّذي لا تتمُّ به الصلاة وحده - يعني لا يستر العورتين -
كالخفِّ ، والجورب ، والتكَّة ، والقلنسوة ، والخاتم ، والخلخال ، والسوار ، ونحوها ،
فإنَّه معفوٌّ عنه في الصلاة ، إذا كان متنجِّساً ولو بنجاسة من غير المأكول ، بشرط
أن لا يكون فيه شيءٌ من أجزائه ، وإلاَّ فلا يعفى عنه ، ولا يشمل هذا العفو
اللباس المتَّخذ من الميتة كجلدها ، واللباس المتَّخذ من نجس العين كشعر الكلب
أو الخنزير ، واللباس المتَّخذ من المتنجِّس بفضلات الحيوان الَّذي لا يؤكل لحمه ،
وكان شيءٌ منها لا يزال موجوداً فيه ، وكذلك إذا وجد عليه أيّ شيء من أجزائه .
( مسألة 449 ) : الأظهر عدم العفو عن المحمول المتَّخذ من أجزاء ما لا
يؤكل لحمه ، سواءً أكان نجس العين كالكلب والخنزير ، أو لا ، كالأرنب والثعلب
ونحوهما ، وكذلك عدم العفو عن المحمول المتَّخذ من أجزاء الميتة الَّتي تحلُّها الحياة ،
وأمَّا المحمول المتنجِّس فهو معفوٌّ عنه حتَّى إذا كان ممَّا تتمُّ فيه الصلاة ، فضلا عمَّا
لا تتمُّ الصلاة به كالساعة والدراهم والسكِّين والمنديل الصغير ونحوها .
الرابع : ثوب الأُمِّ المربيَّة للطفل الذكر ، فإنَّه معفوٌّ عنه إذا تنجَّس ببول
الطفل شريطة أن لا يكون عندها غيره ، وأن تغسله في اليوم والليلة مرَّةً ، مخيَّرة
بين ساعاته ، ولا يتعدَّى من الأُمِّ إلى مربيَّة اُخرى ، ولا من الذكر ، إلى الأُنثى ،
ولا من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربيَّة إلى المربِّي ،
ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدِّدة ، مع عدم حاجتها إلى لبسهنَّ
جميعاً ، وإلاَّ فهي كالثوب الواحد ، هذا هو المشهور ، ولكنَّه لا يخلو عن إشكال ،
بل منع ، والأظهر عدم العفو ، غاية الأمر إذا كان ذلك حرجيَّاً عليها ، جاز لها أن
تصلِّي في الثوب المتنجِّس ، كما هو الحال في سائر موارد ما إذا كان التطهير حرجيَّاً .
منهاج الصالحين — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٤