جوازه فضلا عن الوجوب إشكالٌ ، بل منعٌ حتَّى فيما إذا وجد باذلٌ لتعميره .
( مسألة 434 ) : إذا كان تنجُّس المسجد أو شيء من توابعه بفعل شخص
معيَّن وجب عليه تطهيره ، مضافاً إلى الوجوب الكفائيِّ العامِّ ، وإذا امتنع عن
القيام بواجبه وقام غيره بذلك ، وأنفق بإذن الحاكم الشرعيِّ في سبيل تطهيره ،
فله أن يطالب ذلك الشخص بالتعويض عمَّا أنفقه على أساس أنَّه المسؤول
المباشر ، وإذا امتنع عن التعويض فللحاكم الشرعيِّ إجباره على ذلك ، وإذا لم
يكن تنجيسه بفعل شخص خاصٍّ ، وتوقَّف تطهيره على بذل مال وجب بذله كفايةً ،
وإذا كان ضرريَّاً بحاله لم يجب عليه ، وحينئذ فيجب على الكلِّ القيام بذلك ،
وإلاَّ فعلى الحاكم الشرعيِّ أن ينفق من بيت المال .
( مسألة 435 ) : إذا توقَّف تطهير المسجد على تنجُّس بعض المواضع
الطاهرة وجب ، إذا كان يطهر بعد ذلك .
( مسألة 436 ) : إذا لم يتمكَّن الإنسان من تطهير المسجد وجب عليه إعلام
غيره ، إذا احتمل حصول التطهير بإعلامه .
( مسألة 437 ) : إذا تنجَّس حصير المسجد فقد تقدَّم أنَّه لا يجب تطهيره
لا على الشخص المنجِّس ولا على غيره وإن لم يستلزم الفساد .
( مسألة 438 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الَّذي صار خراباً ، وإن كان لا
يصلِّي فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجَّس .
( مسألة 439 ) : إذا علم إجمالا بنجاسة أحد المسجدين ، أو أحد المكانين
من مسجد وجب تطهيرهما .
( مسألة 440 ) : يلحق بالمساجد المصحف الشريف والمشاهد المشرَّفة
والضرائح المقدَّسة والتربة الحسينيَّة بل تربة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسائر الأئمَّة ( عليهم السلام )
منهاج الصالحين — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨١