( مسألة 430 ) : لا يجوز بيع الميتة والخمر والخنزير والكلب غير الصيود ،
ولا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة ، والمتنجِّسة إذا كانت لها منفعةٌ محلَّلةٌ
معتدٌّ بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال .
وإن لم تكن لها منفعةٌ محلَّلةٌ معتدٌّ بها كذلك ، وإن كانت لها منفعةٌ محلَّلةٌ
جزئيَّةٌ فهل يجوز بيعها ؟
والجواب : لا يبعد جوازه وإن كان الاحتياط في محلِّه .
( مسألة 431 ) : يحرم تنجيس المساجد وبنائها ، وسائر آلاتها وكذلك
فراشها وظروفها ، وأمَّا إذا تنجَّس شيءٌ من ذلك فوجوب التطهير كفائيَّاً مختصٌّ
بالمسجد وجدرانه وموادِّ بنائه ، ولا يشمل الأشياء المنفصلة ، بل يحرم إدخال
النجاسة العينيَّة غير المتعدِّية إليه ، إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد ، مثل
وضع العذرات والميتات فيه ، ولا بأس به مع عدم الهتك ، ولا سيَّما فيما لا يعتدُّ به
لكونه من توابع الإنسان الداخل فيه ، مثل أن يدخل الإنسان وعلى ثوبه أو بدنه
دمٌ لجرح أو قرحة أو نحو ذلك .
( مسألة 432 ) : تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد إذا استلزمت
هتك حرمته ، وإلاَّ فوجوبها مبنيٌّ على الاحتياط ، وبذلك يظهر حال المسائل
الآتية ، وأمَّا آلاته وفراشه فعلى الأحوط استحباباً ، ولو دخل المسجد ليصلِّي فيه
فوجد فيه نجاسةً وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدِّماً لها على الصلاة في سعة الوقت ،
لكن لو صلَّى وترك الإزالة عصى وصحَّت الصلاة ، أمَّا في الضيق فتجب المبادرة
إلى الصلاة مقدِّماً لها على الإزالة .
( مسألة 433 ) : إذا توقَّف تطهير المسجد على تخريب شيء منه وجب
تطهيره إذا كان يسيراً لا يعتدُّ به ، وأمَّا إذا كان التخريب مضرَّاً بالوقف ففي
منهاج الصالحين — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٠