الجوشن الصغير ، والكبير ، ويلزم أن يكون ذلك كلّه في موضع يؤمن عليه من
النجاسة والقذاره ، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميِّت ، وقيل :
ينبغي أن يكون ذلك في شيء يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو يشدّ في يمينه ،
لكنَّه لا يخلو من تأمُّل ، ويستحبُّ في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفَّافة
على أيسر الميِّت ، والأيسر على أيمنه ، وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة
من الحدث ، وإن كان هو المغسِّل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث
مرَّات ، ورجليه إلى الركبتين ، ويغسل كلَّ موضع تنجَّس من بدنه ، وأن يجعل
الميِّت حال التكفين مستقبل القبلة ، والأولى أن يكون كحال الصلاة عليه .
ويكره قطع الكفن بالحديد ، وعمل الأكمام والزرور له ، ولو كفَّن في قميصه قطع
أزراره ، ويكره بلُّ الخيوط الَّتي يخاط بها بريقه ، وتبخيره ، وتطييبه بغير الكافور
والذريره ، وأن يكون أسود بل مطلق المصبوغ ، وإن يكتب عليه بالسواد ، وأن
يكون من الكتَّان ، وأن يكون ممزوجاً بإبريسم ، والمماكسة في شرائه ، وجعل
العمامة بلا حنك وكونه وسخاً ، وكونه مخيطاً .
( مسألة 294 ) : يستحبُّ لكلِّ أحد أن يهيِّئ كفنه قبل موته وأن يكرِّر
نظره إليه .
الفصل الرابع
في التحنيط
يجب إمساس مساجد الميِّت السبعة بالكافور ، ويكفي المسمَّى ، والأحوط
وجوباً أن يكون بالمسح باليد ، بل بالراحة ، والأفضل أن يكون وزنه سبعة
مثاقيل صيرفيَّة ويستحبُّ سحقه باليد ، كما يستحبُّ مسح مفاصله ولبته ، وصدره ،
منهاج الصالحين — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٤