احتملت استمراره إلى ما بعد العشرة أضافت يومين أو أكثر إلى نفاسها حسب
اختيارها شريطة أن لا يزيد المجموع على عشرة ، واعتبرت نفسها بعد ذلك
مستحاضةً ، على ما تقدَّم في باب الحيض من أنَّ الاستظهار بيوم واحد واجبٌ ،
وبالزائد عليه مستحبُّ ، ولا فرق في ذلك بين الحائض والنفساء ، وإن كانت أيَّام
عادتها عشرة فتقعد الأيَّام العشرة كلَّها إذا استمر الدَّم إلى العشرة .
القسم الثاني : امرأة كانت تعلم بأنَّ عدد أيَّام عادتها أقلّ من عشرة
ولكنَّها نسيت أنَّها خمسةٌ أو ستَّةٌ مثلا ، فحينئذ إن كانت واثقةً بعدم تجاوزه
عن العشرة اعتبرت الجميع نفاساً ، وإن كانت واثقةً بتجاوزه عنها جعلت أكبر
الاحتمالات نفاساً وهو ستَّة أيَّام في المثال ، وإن لم تثق لا بالانقطاع ولا بعدمه
أضافت إلى أكبر الاحتمالات يومين أو أكثر على الشرط المتقدِّم ، وإن كانت لا
تعلم بذلك أيضاً ولا تدري أنَّ عدد أيَّامها ستَّةٌ أو سبعةٌ أو أكثر حتَّى العشرة ،
فحينئذ إذا تجاوز الدَّم العشرة جعلت الدَّم نفاساً في تمام الأيَّام العشرة ؛ لأنَّها
أكبر الاحتمالات في أيَّام عادتها .
القسم الثالث : امرأةٌ مضطربةٌ ، فإذا نفست ورأت الدَّم بعد الولادة
فحينئذ إن لم يتجاور العشرة جعلت الكلَّ نفاساً ، وإن تجاوز العشرة اعتبرت
نفسها نفساء في جميع العشرة والباقي استحاضةً ولا ترجع إلى العدد .
القسم الرابع : امرأةٌ مبتدئةٌ ، فإذا رأت الدَّم بالولادة ، فعندئذ إن لم
يتجاوز الدَّم العشرة جعلته كلَّه نفاساً ، وإن تجاوز العشرة فهل عليها أن ترجع
إلى عادة أقاربها وإن لم يمكن ذلك فإلى العدد أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنَّها لا ترجع إلى عادة أقاربها بل تعتبر نفسها نفساء
في كلِّ الأيَّام العشرة ، والزائد عليها استحاضةً ، وبكلمة إذا استمرَّ الدَّم بالنفساء
منهاج الصالحين — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٧