الصلاة ، وتوضَّأت بعد ذلك وتصلِّي ، وإن كان في أثناء الصلاة بطلت صلاتها .
( مسألة 249 ) : قد عرفت أنَّه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء
والغسل ، لكن يجوز لها الإتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري
العادة بفعله قبل الصلاة ، أو يتوقَّف فعل الصلاة على الإتيان به ولو من جهة
لزوم العسر والمشقَّة بدونه مثل الذهاب إلى المصلَّى ، وتهيئة المسجد ، ونحو ذلك ،
وكذلك يجوز لها الإتيان بالمستحبَّات في الصلاة كالقنوت ، فإذا تسامحت وتماهلت
ولم تبادر إلى الصلاة وتأخَّرت وجب عليها أن تعيد عمليَّة الطهارة من جديد
وتبادر إلى الصلاة .
( مسألة 250 ) : الظاهر أنَّ صحَّة الصوم من المستحاضة بالاستحاضة
الكبرى تتوقَّف على فعل الأغسال النهاريَّة كالغسل لصلاة الصبح والغسل لصلاة
الظهرين ، وأمَّا توقُّفها على غسل الليلة الماضية فيكون مبنيَّاً على الاحتياط ،
وأمَّا في المتوسِّطة والقليلة فيصحُّ صومها سواءً قامت بعمليَّة الوضوء أو الغسل
أم لا ، وإذا اغتسلت المستحاضة بالاستحاضة الكبرى أو الوسطى جاز لزوجها
أن يقاربها ولا يقاربها من دون ذلك ، وأمَّا دخول المساجد وقراءة العزائم ،
فالظاهر جوازهما مطلقاً ، ولا يجوز لها مسُّ المصحف قبل الغسل والوضوء ،
وإنَّما يجوز بعدهما أثناء الصلاة فقط ، وأمَّا بعدها فلا يجوز أيضاً .
( مسألة 251 ) : يجب على المرأة المستحاضة التحفُّظ من خروج الدَّم
بحشو المكان المعهود بقطنة وشدِّه بخرقة ونحو ذلك ، فإذا لم تفعل ذلك وخرج
الدَّم وتلوَّث ظاهر ذلك المكان وأطرافه وصلَّت في هذه الحالة بطلت صلاتها ،
وأمَّا غسلها فلا موجب لبطلانه إلاَّ إذا أخَّرت الصلاة بعده فإنَّة حينئذ ينتهي
مفعوله ولا بدَّ عندئذ من إعادته مرَّةً اُخرى .
منهاج الصالحين — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٤