وتجاوز العشرة فإن كانت ذات عادة عدديَّة اعتبرت أيَّام عادتها نفاساً والباقي
استحاضةً ، وإن لم تكن ذات عادة عدديَّة كالمضطربة والمبتدئة جعلت الأيَّام
العشرة كلَّها نفاساً .
( مسألة 255 ) : إذا استمرَّ الدَّم بالنفساء مدَّةً طويلةً إلى شهر أو شهرين
وعملت عمل المستحاضة فكيف تصنع بعادتها الشهريَّة ؟ ومتى تعرف أنَّ
عادتها الشهريَّة قد جاءتها بعد نفاسها ؟
والجواب : أنَّ هذه المرأة تلجأ في هذه الحالة إمَّا إلى قاعدة العادة إذا كانت
ذات عادة وقتيَّة أو إلى قاعدة الصفات .
فعلى الأوَّل تعتبر الدَّم في أيَّام عادتها حيضاً وإن لم يكن بلون الحيض .
وعلى الثاني تعتبره حيضاً إذا كان بصفة الحيض ، وإلاَّ تعتبره استحاضةً ،
وإذا لم تكن المرأة ذات عادة وقتيَّة ورأت الدَّم وتجاوز العشرة ، فحينئذ إن كان
الدَّم كلُّه بصفة الاستحاضة اعتبرته كلَّه استحاضةً ، وإن كان كلُّه بصفة الحيض
تجعل حيضها في كلِّ شهر ستَّة أو سبعة أيَّام حسب اختيارها إذا كانت مضطربةً ،
وأمَّا إذا كانت متبدئةً فهي ترجع أوَّلا إلى عادة أقاربها ، وإن لم يمكن فإلى العدد
على تفصيل تقدَّم .
( مسألة 256 ) : المرأة النفساء إذا رأت دماً بعد الولادة فإن كانت ذات
عادة عدديَّة وتجاوز الدَّم أيَّام عادتها ، وحينئذ فإن انقطع الدَّم قبل العشرة
اعتبرت الَّدم كلَّه نفاساً بقاعدة الإمكان ، وإن تجاوز الدَّم العشرة فإن كان في
موعد العادة الوقتيَّة اعتبرته حيضاً ، وإن لم تمر بها فترة طهر وسلامة من الدَّم لا
تقلُّ عن عشرة أيَّام ، وإن لم يكن في أيَّام العادة فإن كان بصفة الاستحاضة
تعتبره استحاضةً ، وإن كان بصفة الحيض فإن مرَّت بها فترة طهر لا تقلُّ عن
منهاج الصالحين — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٨