( مسألة 253 ) : إذا رأت المرأة الحامل الدَّم قبل ظهور الولد فإن كانت
واثقةً ومتأكِّدةً بأنَّه من دم الحيض عملت ما تعلمه الحائض ، بلا فرق بين أن
يكون منفصلا عن الولادة بعشرة أيَّام أو أقلّ أو أكثر أو يكون متَّصلا بها ، إذ لا
يعتبر أن يفصل بين دم الحيض ودم النفاس عشرة أيَّام جزماً ، وإن قلنا
باعتبارها بين حيضتين ، وإذا لم تدرِ بأنَّه دم حيض أو دم استحاضة فإن كان
بصفة الحيض وفي أيَّام العادة اعتبرته حيضاً وتتأكَّد من ذلك باستمراره ثلاثة
أيَّام ، وإن لم يكن بصفة الحيض ولا في أيَّام العادة اعتبرته استحاضةً .
وإن كان بصفة الحيض ولم يكن في أيَّام العادة أو كان في أيَّام العادة ولكن
من دون صفة الحيض فهل تعتبره حيضاً ؟
والجواب : أنَّ عليها أن تحتاط كما مرَّ .
( مسألة 254 ) : المرأة النفساء تقسم حسب الحالات الطارئة عليها في
الحيض على أقسام :
القسم الأوَّل : ذات عادة عدديَّة .
القسم الثاني : ناسيةٌ للعدد .
القسم الثالث : مضطربةٌ .
القسم الرابع : مبتدئةٌ .
القسم الأوَّل : امرأة كانت أيَّام عادتها أقلّ من العشرة اعتبرت أيَّام
العادة نفاساً ، وحينئذ فإن استمرَّ بها الدَّم وتجاوز عن تلك الأيَّام ، فإن كانت
واثقةً بانقطاعه دون العشرة اعتبرت الدَّم نفاساً في تمام الأيَّام ، وإن كانت واثقةً
بتجاوزه العشرة أنهت نفاسها واغتسلت واعتبرت نفسها مستحاضةً ، وإن
منهاج الصالحين — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٦