هو نفاسٌ ؟ فلها أن تلجأ إلى قاعدة الإمكان وتعتبره نفاساً ؛ بناءً على ما هو
الصحيح من أنَّ مبدأ النفاس من تأريخ رؤية الدَّم وأقصاه عشرة أيَّام . نعم ، إنَّ
إمكان كون الدَّم الَّذي إذا رأته المرأة بعد الولادة نفاساً إلى عشرة أيَّام يكون من
تأريخ الولادة ، بمعنى أنَّ المرأة إذا رأت الدَّم بالولادة بعد ثمانية أو تسعة أيَّام - مثلا -
من تأريخ الولادة اعتبرتة نفاساً ، وإذا استمرَّ هذا الدَّم إلى عشرة أيَّام ثُمَّ انقطع
فبإمكانها أن تعتبره في الأيَّام العشرة كلِّها نفاساً ، وإذا رأت الدَّم بعد تجاوز
عشرة أيَّام من تأريخ ولادتها لم يكن بإمكانها أن تعتبره نفاساً بل هو استحاضةٌ .
( مسألة 257 ) : إذا رأت الدَّم في اليوم الأوَّل من الولادة ، ثُمَّ انقطع ، ثُمَّ
عاد في اليوم العاشر من الولادة أو قبله ، ففيه صورتان :
الاُولى : أن لا يتجاوز الدَّم الثاني اليوم العاشر من أوَّل رؤية الدَّم ، ففي
هذه الصورة كان الدَّم الأوَّل والثاني كلاهما نفاساً على الأحوط ، وأمَّا النقاء
المتخلِّل بينهما فلا يبعد طهره ، وإن كان الأحوط والأجدر أن تجمع فيه بين
تروك النفساء وأعمال الطاهرة .
الثانية : أن يتجاوز الدَّم الثاني اليوم العاشر من أوَّل رؤية الدَّم ، وهذا
على أقسام :
1 - أن تكون المرأة ذات عادة عدديَّة في حيضها ، وقد رأت الدَّم الثاني
في زمان عادتها ، ففي هذه الصورة كان الدَّم الأوَّل وما رأته في أيَّام العادة تعتبره
نفاساً على ما مرَّ دون النقاء المتخلِّل بينهما ، وما زاد على العادة استحاضةً ، مثال
ذلك امرأة كانت عادتها في الحيض سبعة أيَّام ، فرأت الدَّم حين ولادتها يومين
فانقطع ، ثُمَّ رأته في اليوم السادس واستمرَّ إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين
الولادة ، تعتبر اليومين الأوَّلين واليوم السادس والسابع نفاساً ، وتحتاط في النقاء
منهاج الصالحين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٠