كان الانتقال في أثناء الصلاة فتعمل أعمال الأعلى وتستأنف الصلاة ، بل يجب
الاستئناف حتَّى إذا كان الانتقال من المتوسِّطة إلى الكثيرة ، فيما إذا كانت
المتوسِّطة محتاجةً إلى الغسل وأتت به ، فإذا اغتسلت ذات المتوسِّطة للصبح ، ثُمَّ
حصل الانتقال أعادت الغسل ، حتَّى إذا كان في أثناء الصبح ، فتعيد الغسل ،
وتستأنف الصبح ، وإذا ضاق الوقت عن الغسل تيمَّمت بدل الغسل وصلَّت ، وإذا
ضاق الوقت عن ذلك أيضاً فالأحوط وجوباً الاستمرار على عملها ثُمَّ القضاء .
( مسألة 248 ) : إذا تحوَّلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى فلها حالاتٌ :
الاُولى : إذا تحوَّلت من الكبرى إلى الصغرى عند صلاتي الظهرين وقبل
أن تقوم بعمليَّة الطهارة والصلاة ففي هذه الحالة كما يجب عليها أن تغتسل من
حدث الاستحاضة الكبرى لغاية الصلاة ، كذلك يجب عليها الوضوء لها بملاك
أنَّها مستحاضةٌ بالاستحاضة الصغرى فعلا ووظيفتها الوضوء لكلِّ صلاة .
الثانية : إذا تحوَّلت من الكبرى إلى الصغرى في أثناء قيامها بعمليَّة
الطهارة أو الصلاة ، ففي هذه الحالة إن كان التحوُّل أثناء عمليَّة الغسل لم تبطل
وعليها الاستمرار بها ، وإن كان التحوُّل أثناء الصلاة بطلت بالحدث الأصغر
وهو الاستحاضة الصغرى .
الثالثة : إذا تحوَّلت من الكبرى إلى الوسطى قبل أن تقوم بما يجب عليها
من الأعمال كعمليَّة الطهارة والصلاة ، ففي هذه الحالة يجب عليها أن تغتسل من
جهة حدث الاستحاضة الكبرى ، وتغتسل ثُمَّ تتوضَّأ بلحاظ وظيفتها الحاليَّة
وهي الاستحاضة الوسطى .
الرابعة : إذا تحوَّلت في أثناء العمل ، فإن كان في أثناء الغسل استمرَّت به
إلى أن يتمَّ ، ثُمَّ اغتسلت بلحاظ وظييفتها الحاليَّة وهي الاستحاضة الوسطى قبل
منهاج الصالحين — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٣