انقطع الدَّم أثناء عمليَّة الطهارة أو أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها إذا كان الوقت
متَّسعاً للطهارة والصلاة ، فإنَّه يجب عليها في كلِّ تلك الحالات أن تستأنف
وتعيد الطهارة والصلاة .
( مسألة 244 ) : إذا علمت المستحاضة أنَّ لها فترةً تسع الطهارة والصلاة
وجب تأخير الصلاة إليها ، وإذا صلَّت قبلها بطلت صلاتها ، ولو مع الوضوء
والغسل ، وإذا كانت الفترة في أوَّل الوقت فأخَّرت الصلاة عنها - عمداً - عصت ،
وعليها الصلاة بعد فعل وظيفتها ، وأمَّا إذا أخَّرت الصلاة عنها نسياناً أو لعذر
آخر فلا إثم ، ولكن عليها أن تؤدِّي عمليَّة الطهارة على الوجه المقرَّر لها شرعاً
وتصلِّي ، وإذا لم تكن المرأة على علم بهذه الفرصة فصلَّت وفقاً لوظيفتها ثُمَّ انقطع
الدَّم لأمد معيَّن يتَّسع للطهارة والصلاة وجب عليها أن تقوم بعمليَّة الطهارة من
جديد وتصلِّي .
( مسألة 245 ) : إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء وقامت المرأة بعمليَّة
الطهارة اللازمة عليها ، لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة إذا كان الوقت متَّسعاً بل
حكمها - حينئذ - حكم الطاهرة في جواز تأخير الصلاة .
( مسألة 246 ) : إذا اغتسلت المستحاضة الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع
بينهما عمداً أو لعذر وجب عليها تجديد الغسل للعصر ، وكذا الحكم في العشاءين .
( مسألة 247 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى
المتوسِّطة أو إلى الكثيرة ، وكالمتوسِّطة إلى الكثيرة ، فإن كان قبل الشروع في
الأعمال فلا إشكال في أنَّها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية ، أمَّا الصلاة الَّتي
فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها ، وإن كان بعد الشروع في
الأعمال فعليها الاستئناف وعمل الأعمال الَّتي هي وظيفة الأعلى كلِّها ، وكذا إذا
منهاج الصالحين — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٢