الحنطة والشعير أن تكونا بالنصف والثلث غير مضمونين ، فلا تصح الإجارة بهما بل المزارعة .
وقال في الشرائع : تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج بل المزارعة .
وقال في الشرائع : تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منهما ، والمنع أشبه ( 1 ) .
وقال في المسالك : مستند المنع رواية الفضيل ، ويمكن الاستدلال على الكراهة ، لأن نفي الخير يشعر به ، وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ، ويشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة . وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على كراهة للأصل ، ومنع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي ، وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها ، أو بحمل النهي على الكراهة ، وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة ، نظرا إلى الرواية الصحيحة إلا أن المشهور خلافه ( 2 ) . انتهى .
وقال في الاستبصار : قال الشيخ رحمه الله : هذه الأخبار مطلقة في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيدها ونقول : إنما يكره ذلك إذا آجرها بحنطة تزرع فيها ويعطي صاحبها منه ، وأما إذا كان من غيرها فلا بأس ، ثم استشهد برواية الفضيل الآتية ( 3 ) .
( الحديث الثامن ) : موثق .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 150 .
( 2 ) المسالك 1 / 292 .
( 3 ) الاستبصار 3 / 128 .