العمال بأموالهم وأبدانهم في مزارعة الأرض وإجارتها ، إذا كان على كل واحد قسط من المئونة والعمل وله جزء من الغلة ، ولا يقول ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث للعمل ، لأن صاحب البذر يرجع إليه بذره وثلث الغلة من الجنس وهذا ربا ، فإن جعل البذر دينا جاز ذلك . وقال ابن البراج : لا يجوز أن يجعل للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ، ولعلهما اعتمدا في ذلك على رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام ، والوجه الكراهة ولا ربا هنا إذ الربا إنما يثبت في البيع خاصة ( 1 ) .
( الحديث الرابع ) : موثق .
قوله : ويكون الأرض
قيل : أي تعمير الأرض ، ويحتمل أن يكون المراد بها الأراضي المفتوحة عنوة تكون في يد العلج .
وقال في القواعد : وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض ، أو العمل منه ، أو كان البذر منهما ، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا ، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ( 2 ) .
قوله : والخراج والعمل
قال في التحرير : إذا شرط الخراج على العامل وكان قدرا معلوما جاز وكان
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 13 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 238 .