تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لازما له ، وإن زاد السلطان كانت الزيادة على المالك ، ولم يتعرض الشيخ لتطرق الجهالة ، وفي تسويغ اشتراطه إشكال ، ومعه يكون الخراج بأجمعه على العامل ( 1 ) . وقال في المسالك : خراج الأرض على مالكها ، لأنه موضوع عليها . وأما المئونة فذكرها المحقق والعلامة في بعض كتبهما إجمالا ولم ينبهوا على المراد منها ، مع إطلاقهم أن العمل على الزارع أو من شرط عليه ، والظاهر أن المراد بمؤونة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ، ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته ، كإصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب إن احتيج إليها وإقامة الدولاب وما لا يتكرر كل سنة والمراد بالعمل الذي على الزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة كالحرث والسقي ( 2 ) . قوله : يستأجرها الرجل أي : يزارعها لا الاستئجار ، لأن العوض في الإجارة لا بد أن يكون معلوما وهنا ليس كذلك . والمشهور بين الأصحاب أنه لا تقع المزارعة بلفظ الإجارة ، وظاهر الشيخ وابن الجنيد والصدوق جوازه ، كما يظهر من المختلف . قوله : أو بأكثر أي : أكثر من الخمس . وقوله " مما خرج منها " متعلق بالمجموع .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 258 . ( 2 ) المسالك 1 / 296 .