عن الصادق عليه السلام الحكم بسعيه من غير تفصيل . وقيل : يسري على العامل مع يساره لاختياره السبب ، وحملت الرواية على إعساره جمعا بين الأدلة ، وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء وتجدده ، فيسري في الأول دون الثاني . ويمكن حمل الرواية عليه أيضا ، وفي وجه ثالث بطلان البيع ، لأنه مناف بمقصود القراض والوسط قوي لولا معارضة إطلاق النص الصحيح . ( 1 ) انتهى .
وقيل : يمكن حمل الرواية على عدم علم المشتري بكونه أباه ، كما هو مذكور في الرواية ، فيصح أن يقال إنه ليس من اختيار السبب فلا يوجب السراية لكن الظاهر من كلام الأصحاب عدم الفرق في السراية بين العلم وعدمه .
( الحديث الثامن والعشرون ) : مجهول .
قوله عليه السلام : فالذي أعطى ضامن
عمل به الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وحمل ابن إدريس على ما إذا كان المعطي غير الولي الشرعي ، فلو كان وليا أو وصيا فلا ضمان لو راعى صلاحه . وقال الشيخ في المبسوط : إن دفعه إلى غير ثقة فعليه الضمان ( 3 ) ، ومنهم من حمل الخبر على ما إذا فرط العامل وتعذر تضمينه فيلزم الدافع لأنه سبب .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 4 / 324 - 325 .
( 2 ) النهاية ص 430 .
( 3 ) المبسوط 3 / 199 .