تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( الحديث العشرون ) : مجهول : وقال في شرح اللمعة : من أحيى أرضا وقصد تملكه في غيبة الإمام عليه السلام يملكه ، سواء في ذلك المسلم والكافر ، لعموم " من أحيى " ، ولا يقدح في ذلك كونها للإمام ، لكون سائر حقوقه كذلك في أيدي الناس على جهة الملك إلى أن يظهر عليه السلام ، وفي حال حضوره عليه السلام افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا ، ولا يجوز إحياء المفتوحة عنوة ما كان عامرا وقت الفتح ومواتها للإمام فحكمه كما مر . ولو جرى على الأرض ملك مسلم معروف ، فهي له ولوارثه بعده ، ولا ينتقل عنه بصيرورتها مواتا مطلقا . وقيل : يملكها المحيي لصيرورتها مواتا ، ولا يبطل حق السابق ، لصحيحة أبي خالد ومعاوية بن وهب وغيرهما ، وهذا هو الأقوى . وموضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء ، فلو ملكها بالشراء ونحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا . وكل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم ، ولو تركوها فخربت فالمحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها وعليها طسقها لأربابها ، لرواية سليمان بن خالد . وشرط في الدروس إذن المالك في الإحياء ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر جاز الإحياء بغير إذن وللمالك حينئذ طسقها ، ودليله غير واضح ، والأقوى أنها إن خرجت عن ملكه جاز إحياؤها بغير أجرة ، وإلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه ، نعم للإمام تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 7 / 135 - 141 .