بالخيار بين فسخ البيع وأخذها بحصتها من الثمن . وقيل : بل بكل الثمن . والأول أشبه ( 1 ) .
وقال في المسالك : القول الأول مذهب الأكثر ، ووجهه أن المبيع مقدر بقدر معين ولم يحصل ذلك القدر ، فيقسط الثمن عليه وعلى الفائت إن اختار المشتري الإمضاء ، وله الفسخ لفوات بعض المبيع ، وهو لا يقصر عن فوات وصف ، ويشكل التقسيط بأن الفائت لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الأجزاء ، فلا يمكن قسمته على عدد الجربان .
ووجه الثاني أن المبيع الذي تناولته هو الأرض المعينة لا غير ، فإن رضي بها أخذها بما وقع عليه العقد من الثمن ، لأن العقد وقع عليه . وعلى الأول لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا ؟ يحتمله لأنه لم يرض إلا ببيعها بالثمن أجمع ولم يسلم له .
وعلى تقدير الثبوت هل يسقط ببذل المشتري جميع الثمن ؟ يحتمله لحصول ما رضي به ، وبه قطع في المختلف ، وعدمه لثبوت الخيار فلا يزول بذلك ، كالغبن لو بذل الغابن التفاوت ، وللشيخ قول ثالث بأن البائع إن كان له أرض يفي بالناقص بجنب الأرض المبيعة ، فعليه الإكمال منها وإلا أخذه المشتري بجميع الثمن أو فسخ ، واستند في ذلك إلى رواية لا تنهض حجة في ذلك ( 2 ) .
( الحديث الخامس والعشرون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 35 .
( 2 ) المسالك 1 / 192 .