أعرف في ذلك خلافا إلا قولا نادرا للشيخ ذكره في الخلاف ، وكلامه أيضا قابل للتأويل .
ولو اختلفا في الجنس ، فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع ، نقدا كان أو نسيئة . وإن لم يكن أحدهما من الأثمان ، جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا كان أو نسيئة . وإن لم يكن أحدهما من الأثمان ، جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متماثلا ومتفاضلا بلا خلاف . وهل يجوز التفاضل في النسيئة ؟ قولان ، قال الشيخ في النهاية : يجوز . وذهب المفيد وسلار وابن البراج وابن أبي عقيل إلى تحريمه .
وقال في المبسوط بالكراهة ، واحتج المانعون بخبر الحلبي ، ولا يخفى عدم دلالته إلا على الكراهة .
وأما الثاني ، فيجوز نقدا ونسيئة إجماعا .
وأما الثالث ، فإنه يجوز نقدا بلا خلاف ، وفي النسيئة قولان ، قال الشيخ في النهاية والخلاف : لا يجوز لا متفاضلا ولا متماثلا . وقال في المبسوط : يكره ، والمشهور الجواز . واحتج المانعون بخبر جميل وسماعة وعبد الرحمن وأضرابها .
ويمكن حملها على الكراهة . والأظهر الحمل على التقية ، لقول بعض العامة بعدم الجواز في المعدود ، وبعضهم في خصوص الحيوان ، كما يومئ إليه خبر سعيد ابن يسار ( 1 ) .
( الحديث الحادي والعشرون والمائة ) : موثق كالصحيح .
( الحديث الثاني والعشرون والمائة ) : موثق .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 176 .