تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أعرف في ذلك خلافا إلا قولا نادرا للشيخ ذكره في الخلاف ، وكلامه أيضا قابل للتأويل . ولو اختلفا في الجنس ، فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع ، نقدا كان أو نسيئة . وإن لم يكن أحدهما من الأثمان ، جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا كان أو نسيئة . وإن لم يكن أحدهما من الأثمان ، جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متماثلا ومتفاضلا بلا خلاف . وهل يجوز التفاضل في النسيئة ؟ قولان ، قال الشيخ في النهاية : يجوز . وذهب المفيد وسلار وابن البراج وابن أبي عقيل إلى تحريمه . وقال في المبسوط بالكراهة ، واحتج المانعون بخبر الحلبي ، ولا يخفى عدم دلالته إلا على الكراهة . وأما الثاني ، فيجوز نقدا ونسيئة إجماعا . وأما الثالث ، فإنه يجوز نقدا بلا خلاف ، وفي النسيئة قولان ، قال الشيخ في النهاية والخلاف : لا يجوز لا متفاضلا ولا متماثلا . وقال في المبسوط : يكره ، والمشهور الجواز . واحتج المانعون بخبر جميل وسماعة وعبد الرحمن وأضرابها . ويمكن حملها على الكراهة . والأظهر الحمل على التقية ، لقول بعض العامة بعدم الجواز في المعدود ، وبعضهم في خصوص الحيوان ، كما يومئ إليه خبر سعيد ابن يسار ( 1 ) . ( الحديث الحادي والعشرون والمائة ) : موثق كالصحيح . ( الحديث الثاني والعشرون والمائة ) : موثق .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 176 .