و قد اكتشف علماء الطبيعة أخيرا - بعد تجارب دقيقة فنّيّة - أنّ الأجسام مؤلّفة من أجزاء ذرّيّة لا تخلو من جرم ، بينها من الفواصل أضعاف ما لأجرامها من الامتداد ؛ فلينطبق هذا القول على ما اكتشفوه من الأجسام الذرّيّة التي هي مبادىء تكوّن الأجسام المحسوسة ، و ليكن وجود الجسم بهذا المعنى أصلا موضوعا لنا .
نعم ؛ لو سلّم ما يقال : إنّ المادّة - يعنون بها الأجسام الذرّيّة الاول - قابلة التبدّل إلى الطاقة و إنّها مجموعة من ذرّات الطاقة المتراكمة ، كان من الواجب في البحث الحكميّ أخذ الطاقة نوعا عاليا مترتّبا على الجوهر قبل الجسم ، ثمّ ترتيب الأبحاث المتفرّقة على ما يناسب هذا الوضع . فليتأمّل .
شرح
و اين درحالى است كه دانشمندان علوم طبيعى پس از تجربههاى دقيق فنّى به اين نتيجه رسيدهاند كه اجسام از ذراتى تشكيل شدهاند كه فى الجمله داراى جرم هستند ، و فاصلهء ميان آن ذرات چندين برابر امتداد جرم آنها است . بنابراين ، بايد نظريهء فوق را بر آنچه اين دانشمندان كشف كردهاند ، منطبق ساخت ؛ يعنى اجسام بسيار ريزى كه منشأ پيدايش اجسام محسوس مىباشند ؛ و بايد وجود جسم به اين معنا يك اصل موضوعى براى ما باشد . [ يعنى ما با اتكاء به دادههاى علوم تجربى مىپذيريم كه در خارج ذرات بسيار ريزى وجود دارند ، و مصداق واقعى جسم ، به عنوان يك جوهر متصل و ممتد ، همان ذرات ريز هستند . ]
آرى ، اگر نظريهاى كه مىگويد : « ماده - يعنى اجسام ريز نخستين - قابل تبديل به انرژى است ، و درواقع آن اجسام مجموعهء متراكمى از ذرات انرژى هستند » ، پذيرفته شود بايد در بحث فلسفى « انرژى » را يك نوع عالى به شمار آورد و آن را پس از جوهر و پيش از جسم قرار داد ، و آنگاه بحثهاى متفرق را به نحوى كه با اين چينش مناسب باشد ، تنظيم كرد . دقت شود .