لا بأس به ، يدل عليه رواية الاستبصار هنا : والشعر ما كان لا بأس به ( 1 ) .
قوله : وعليه إعادة الحج
ما نسب إليه الأصحاب هو القول بلزوم بدنة على الناسي والرجوع إلى مكة للطواف ، ولعل مراده أيضا إعادة الحج لتدارك الطواف لا لفساد الحج .
وأما الخبران فقد وردتا في الجاهل ، فالبدنة عليهما لصدور الوطء عنهما عامدين .
وأما إعادة الحج فلتأخير الطواف الذي هو ركن عن ذي الحجة فيبطل حجهما .
ثم اعلم أنه ليس في الروايتين التصريح بالوطء ، بل الظاهر العموم ، فالبدنة لأجل ترك الطواف حسب ، والمشهور وجوبها على من ترك جاهلا لا عامدا .
قال في الدروس : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية ، والخبران إنما يدلان على الجاهل والأولوية ممنوعة .
وقال في المدارك : المراد بالعامد في من ترك الطواف عمدا العالم بالحكم ، كما يظهر من مقابلته بالناسي ، وقد نص الشيخ وغيره على أن الجاهل كالعامد في هذا الحكم ، وهو جيد ، وأوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة ( 2 ) . انتهى .
أقول : وإطلاق كلام الشيخ هنا يقتضي عدم الفرق بين أن تقع المواقعة بعد الذكر أو قبله ، بل لو لم تقع مواقعة أيضا . وقال ابن إدريس والمحقق وأكثر الأصحاب
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 227 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 498 .