قوله رحمه الله : يجب أن يرسل نفسه
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان صحة الإرسال وإيقاع السجدة ما لم يركع لا يختص بالسجدة الواحدة ، بل هذا حكم الثنتين أيضا ، فلعل إنما خص الواحدة بالذكر لأجل ما يذكر من الصحة لو لم يعلم النقصان إلا بعد الركوع .
( الحديث السادس والخمسون ) : ضعيف على المشهور .
ثم اعلم أنه ذهب أكثر المتأخرين إلى أنه إذا نسي سجدة واحدة وعاد إليها فإن كان جلس عقيب الأولى واطمأن بنية الفعل أو لا بنيته ، لم يجب الرجوع إلى الجلوس قبل السجدة . وإن لم يجلس أو جلس ولم يطمئن ، فقيل : يجب الجلوس .
وقيل : لا يجب ، كما اختاره العلامة في المنتهى ( 1 ) والشيخ في المبسوط ( 2 ) .
والمسألة محل تردد ، وإن كان الأول أحوط .
ولو كان نوى بالجلوس الاستحباب ، لتوهمه أنه جلسة الاستراحة ، ففي الاكتفاء به وجهان .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 414 .
( 2 ) المبسوط 1 / 120 .