ويمكن توجيهه بوجهين :
الأول أن يقال : هو تشهد الفريضة وقد كان علم ترك التشهد ، وإنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا ، وإيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية والأحكام غير مستبعد .
الثاني أن يقال : إنه تشهد النافلة ، ولما كانت الركعتان من جلوس صلاة برأسها بتكبير وتشهد وتسليم لا بد من فصل تلك الركعة عنهما ، وبالآخرة تصيران بمنزلة الركعتين كركعتي الاحتياط بعد الفريضة .
وبالجملة بعد ورود النص الصحيح وعمل بعض الأصحاب لا مجال لتلك المناقشات ، وعلى التقادير الظاهر استحباب الإضافة مطلقا ، لخلو سائر الأخبار عنها .
أقول : ويؤيد حمل الأخبار على التقية أنه روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر خمسا ، فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ فقال : وما ذاك ؟ قالوا : صليت خمسا ، فسجد سجدتين بعد ما سلم ( 1 ) .
وقال شارح السنة : أكثر أهل العلم على أنه إذا صلى خمسا ساهيا فصلاته صحيحة ويسجد للسهو ، وهو قول علقمة والحسن البصري وعطاء والنخعي ، وبه قال الزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال سفيان الثوري : إن لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة . وقال أبو حنيفة :
إن لم يكن قعد في الرابعة فصلاته فاسدة تجب إعادتها ، وإن قعد في الرابعة تم ظهره والخامسة تطوع يضيف إليها ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد للسهو .
انتهى .
والمسألة لا تخلو من إشكال ، والأحوط إضافة ركعتين جالسا أو ركعة قائما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 402 .