أبي بصير .
وقال في المبسوط : من زاد ركعة في صلاته أعاد ، ومن أصحابنا من قال :
إن كانت الصلاة رباعية وجلس في الرابعة مقدار التشهد فلا إعادة عليه ، والأول هو الصحيح ، لأن هذا قول من يقول : إن الذكر في التشهد ليس بواجب ( 1 ) .
وهذا الذي نقله الشيخ عن بعض الأصحاب هو مذهب ابن الجنيد ، واختاره المحقق في المعتبر ( 2 ) والعلامة في المختلف ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، وجعله المحقق أحد قولي الشيخ .
واستدل في المعتبر برواية زرارة ورواية محمد بن مسلم ، ويتوجه عليه أن الظاهر أن المراد من الجلوس بقدر التشهد التشهد ، لشيوع مثل هذا الإطلاق وندور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون الإتيان به ، وبذلك صرح الشيخ في الاستبصار ( 5 ) ، واستحسنه الشهيد في الذكرى قال : ويكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم ، وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره ، فبنى القول بالصحة على استحباب التسليم ، والقول بالبطلان على وجوبه ( 6 ) .
( الحديث الخامس والستون ) : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 121 .
( 2 ) المعتبر 2 / 221 .
( 3 ) المختلف 1 / 138 .
( 4 ) التحرير ص 49 .
( 5 ) الاستبصار 1 / 377 .
( 6 ) الذكرى ص 219 .