" يركع ركعتين " أي : بعد التسليم . وكذا قوله " قام فأضاف إليها أخرى " .
وقوله " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل الركعتين في المتيقن ، بل يوقعهما بعد التسليم . والمراد بنقض الشك باليقين إيقاعهما بعد التسليم ، إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خاليا من الخلل ، لأنه مع البناء على الأقل تحتمل زيادة الركعات في الصلاة .
وربما يؤيد ذلك بأن في صورة الشك بين الاثنين والثلاث والأربع وقع مثل تلك العبارة من غير ذكر التسليم والافتتاح ، مع أن المراد به ما ذكر من غير ارتياب ، ولا يخفى أن الأول أظهر .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : في قوله عليه السلام " يركع ركعتين " كان المفهوم منه أنه يبني على اثنتين ، أي : على اليقين كما يفهم من قوله " ولا ينقض " فيشكل الاستدلال به على مدعى المفيد ، ويقرب منه رواية أبي بصير المتقدمة .
وبالجملة يفهم من هذه الأخبار نظرا إلى الجمع ، التخيير بين البناء على الأكثر والاحتياط بركعتين قائما ، وبين البناء على الأقل من غير احتياط .
وكان المفهوم من رواية أبي بصير أنه يسجد سجدتي السهو حينئذ ، وهو غير بعيد لاحتمال الزيادة ، ولعل المفهوم من رواية أبي بصير وزرارة أن الشك إنما تعلق بعد إكمال السجدتين حيث قال " وقال فقد أحرز " انتهى .
وقال في المدارك : القول بالتخيير قوي في هذه المسألة ( 1 ) . انتهى .
واحتمل الشهيد في الذكرى ( 2 ) والعلامة في النهاية ( 3 ) كون البناء على الأكثر ،
هامش
( 1 ) المدارك ص 249 .
( 2 ) الذكرى ص 226 .
( 3 ) نهاية الاحكام تحت الطبع .