وإن كنت أذكر فيه ما لم يذكره في المقنعة من المسائل ، وقد فعل ذلك كثيرا كما ستعرف .
أو اقتصر على شرح المسائل المذكورة فيها من غير زيادة ولا نقصان ، بأن يكون أولا عازما على ذلك ثم رجع عن ذلك . ولنعم ما فعل - قدس سره - إذ لو كان مقصورا على المسائل الموردة في المقنعة ، لكان كتابه ناقصا خاليا عن أكثر المسائل الضرورية .
قوله : إما من ظاهر القرآن
ولنشر إلى بعض تلك الاصطلاحات ، ليسهل على الطالب فهم ما ذكره في الكتاب .
اعلم أن اللفظ : إما حقيقة ، وهو اللفظ المستعمل في ما وضع له في اصطلاح التخاطب ، كالسماء والدابة والصلاة . أو مجاز ، وهو المستعمل في ما لم يوضع له في اصطلاح التخاطب لعلاقة .
وإما عام ، وهو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد ، كأسماء الشرط والاستفهام والموصول والجنس والجمع المعرفين باللام والمضافين والنكرة المنفية . أو خاص ، وهو بخلافه ، مثل " يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا " ( 1 ) .
وإما مطلق ، وهو اللفظ الدال على الماهية لا بقيد ، مثل " فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 1 ، 2 .