من جملة متكلمي الإمامية ، انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه في العلم ، وكان متقدما في صناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار .
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف ، سمعنا منه هذه الكتب كلها ( 1 ) .
وقال النجاشي قدس سره : شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه الكلام والرواية والثقة ، له كتب ، مات رحمه الله ليلة الجمعة لثلاث [ ليال ] خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ( 2 ) .
وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره ، ودفن في داره سنين ( 3 ) ، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر عليه السلام . وقيل : مولده سنة ثمان وثلاثين ثلاثمائة .
وقال العلامة نور الله مرقده : يلقب ب " المفيد " من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم ، وكل من تأخر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية ، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ، ودفن في داره سنين ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد عليه السلام عند الرجلين ، إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 157 - 158 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) رجال النجاشي ص 311 - 315 ، ط نشر كتاب .
( 3 ) في المصدر : سنتين .