انتهى ( 1 ) .
وأقول : المصنف نور الله ضريحه شيخ الطائفة المحقة الإمامية ، وملاذها في جميع الأعصار والأمصار ، وإليه ينتهي أسانيدهم في جميع العلوم ، ومدارهم على تصانيفه وكتبه في الحديث والفقه والكلام والدعاء والرجال والأصول وغيرها ، بل قيل : إنه لم يأت بعده - قدس سره - مجتهد على التحقيق ، وكل من يأتي بعده فهو مقلده .
قال العلامة طيب الله تربته : شيخ الطائفة ، رئيس الإمامية ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان .
ولد - قدس سره - في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي - رضي الله عنه - ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة ، بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام ، ودفن بداره .
وقال الحسن بن مهدي السليقي : توليت والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد العين زربي والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه ، كان يقول أولا بالوعيد ثم رجع . وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي ص 147 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) رجال العلامة الحلي ص 148 .