ورواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 1 ) .
قال الفاضل البهائي - رحمه الله - في مشرق الشمسين : قد يتوهم أن قول زرارة للإمام عليه السلام " ألا تخبرني من أين علمت " يوجب الطعن عليه بسوء الأدب وضعف العقيدة . وجوابه أن زرارة كان ممتحنا بمخالطة علماء العامة ، وكانوا يبحثون معه في المسائل الدينية ويطلبون منه الدليل على ما يعتقد حقيته ، فأراد أن يسمع منه عليه السلام ما يسكتهم به ، وإلا فخلوص عقيدته [ وولايته ] مما لا يحوم حوله شك ولا ريب . وربما قرأ بعض مشايخنا : من أين علمت بتاء المتكلم ، يعني أني عالم بذلك ولكن أريد أن تخبرني بدليله لاحتج به عليهم ، وضحكه عليه السلام ربما يؤيد ذلك ( 2 ) .
وقال الوالد العلامة نور ضريحه : ضحكه عليه السلام إما من تقرير زرارة بما يفهم منه سوء الأدب ، أو للتعجب منه ، أو من العامة حيث لم يفهموا ذلك من الآية مع ظهوره ، أو من تبهيمه عليه السلام فيما بعد .
وقال أيضا قدس سره : يمكن أن يكون قوله عليه السلام " ونزل به الكتاب " بيانا لقوله " الرسول صلى الله عليه وآله " ، والتأسيس أظهر .
قوله عليه السلام : فعرفنا
لأن الوجه حقيقة في الجميع ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، وكذا الكلام في الأيدي .
هامش
( 1 ) من لا يحضر الفقيه 1 / 56 ، ح 1 .
( 2 ) مشرق الشمسين ص 344 .