ويخدشه ما يظهر من كلام أهل اللغة من أن " ذكرة السيف " حدته وصرامته بالمعنى المصدري ، لا الناتئ من طرفه كما فهمه ، ولا يستقم إلا بارتكاب تجوز لا ينفع في الاستدلال . فتأمل .
قوله عليه السلام : وينتر طرفه
ظاهره جواز الاكتفاء بالواحد ، وتقدير الثلاثة بقرينة السابق تكلف بعيد ، فيمكن حمل الثلاث على الاستحباب .
وفائدة الاستبراء هنا : أنه إن خرج بعده شئ ، أو توهم خروجه كما هو المجرب من حال من لم يغسل مخرج البول لا يضره ذلك ، أما من حيث النجاسة فلأنه غير واجد للماء ، وأما من حيث الحدث فظاهر ، فلا يحتاج إلى تجديد التيمم كما أحس بذلك ( 1 ) ، فتخصيص السؤال بعدم وجدان الماء لأن التوهم في هذه الصورة أكثر .
وقيل : يحتمل أن يكون وجه التخصيص أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذا استبرأ وغسل المحل ، فلا بأس بما يخرج بعد ذلك ، ولكنه لم يعلم الحال في العدم ، أو يكون بناء على ما يقال : إن الماء يقطع البول كما ذكره العلامة في المنتهى ( 2 ) . فتأمل .
( الحديث الحادي عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين وفي هامش نسخة : كلما ، وهو الصحيح ظاهرا .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 42 ، الفرع الثاني .