أي : من عند المقعدة إلى القضيب ، لأنه أصل الذكر ، ثم يبدأ الذكر من عند الأنثيين .
وفي الكافي ( 1 ) ومستطرفات السرائر ( 2 ) : أصل ذكره إلى طرفه ( 3 ) . فيحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر ، وفي الحديث :
نفي الطرفين . وفسر بالذكر واللسان .
وقال الجوهري : قال ابن الأعرابي : قولهم " لا يدري أي طرفيه أطول " طرفاه لسانه وذكره ( 4 ) . فيكون إشارة إلى عصرين .
الثاني : أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب ، ويكون الضميران راجعين إلى الذكر ، أي : يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر والعصران داخلان فيه ، فالمراد بالأخير عصر الحشفة ، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها أكثر المتأخرين .
الثالث : أن يكون المراد بالأول عصر الذكر ، وبالأول عصر الذكر ، وبالثاني عصر رأس الذكر ويضعف الأخيرين أن النتر هو الجذب بقوة لا مطلق العصر ، فلا يناسب عصر رأس الذكر .
وينقل عن بعض الأفاضل أنه قرأ ذكره بضم الذال وسكون الكاف ، وفسره بطرف الذكر لينطبق على ما ذكره الأصحاب من تثليث العصرات بالتقريب المتقدم .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 19 ، ح 1 .
( 2 ) مستطرفات السرائر ص 480 .
( 3 ) وكذا في المطبوع من المتن .
( 4 ) صحاح اللغة 4 / 1394 .