المذكور بعده .
والضمير في قوله عليه السلام " ينتره " راجع إلى الذكر بقرينة المقام ، وإرجاعه إلى البول بعيد .
قال صاحب النهاية : فيه " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات " النتر :
جذب فيه قوة وجفوة ، ومنه الحديث " إن أحدكم يعذب في قبره ، فيقال : أنه لم يكن يستنتر عند بوله " والاستنتار : استفعال من النتر ، يريد الحرص عليه والاهتمام به ، وهو بعث على التطهر بالاستبراء من البول ( 1 ) . انتهى .
والخبر يدل على أن ما يخرج بعد الاستبراء لا ينقض الوضوء ، وحمل على صورة الاشتباه ، فإنه مع العلم بكونه بولا ينقض الوضوء اتفاقا ، للأخبار الدالة على نقض البول . وكذا إن علم كونه وذيا مثلا لا ينقض ، للأخبار المتقدمة فبقي الاشتباه وظاهرهم الاتفاق على أنه ينقض حينئذ مع عدم الاستبراء ، ولا ينقض معه .
( الحديث العاشر ) : حسن .
قوله عليه السلام : يعصر أصل ذكره إلى ذكره
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 12 .