والعذاب واللعنة والكفر . والمراد في الحديث الأول ، قال الفراء : إذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدؤوا بالرجس ثم أتبعوه بالنجس كسروا النون وأسكنوا الجيم ( 1 ) .
وقال : الخبيث ذو الخبث في نفسه ، والمخبث الذي أعوانه خبثاء ، كما يقال للذي فرسه ضعيف : مضعف . وقيل : هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه ( 2 ) .
وفي القاموس : الرجس بالكسر : القذر ، ويحرك ويفتح الراء . وبكسر الجيم المأثم وكل ما استقذر من العمل والعمل المؤدي ( 3 ) من العذاب والشك والعقاب والغضب ( 4 ) .
وفيه أيضا : النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك وككتف وعضد : ضد الطاهر ( 5 ) . انتهى .
و " الشيطان " إن جعلت نونه أصلية كان من الشطن بمعنى البعد ، أي : بعد عن الخير ، أو الحبل الطويل كأنه طال في الشر . وإن جعلتها زائدة كان من شاط يشيط إذا هلك ، أو من استشاط غضبا إذا احتد غضبه والتهب ، والأول أصح .
و " الرجيم " المرجوم بلعنة الله والملائكة والمؤمنين أو بالكواكب ، كما قال سبحانه " وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ " ( 6 ) أو المطرود من السماء والجنة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 200 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 6 .
( 3 ) في المصدر : إلى .
( 4 ) القاموس 2 / 219 .
( 5 ) القاموس 2 / 253 .
( 6 ) سورة الملك : 5 .