الحمارِ الظَّهْرُ والجمع سَيَاس ويقال سِيساءُ الحمارِ الخُطَّة الممْدودةُ في ظهره ويقال سِيْساء الحمار منْسِجُه وليس بموضعُ رُكوب ولذلك قال الأفوه :
على سِيسائكم فيها اعْتزِازٌ وانْهيِار
قال أبو علي : همزة السِّيساء بدَل عن الياء التي ظهرت في دِرْحاية لَمَّا بُنيَ على التأنيث والدليل على ذلك أنه لا يخلو من أن يكون فِيْعالا من أبنية المصَادر نحو القِيتال ولا يجوز أن يكون فِعْلالا بُنيِ للتضعيف لأن ذلك أيضاً من أبنَية المصادر نحو الزِّلْزال والقِلقْال وكأنّ الأول كُسِر منه كما كُسِر من الاخراج ونحوه والسِّيساء ليس بمصدر فيكونَ على هذين المثالين فإذا لم يجز أن يكون عليهما ثبت أنه على المثال الذي يكون عليه الأسماءُ دون المَصادر نحو عِلْباءٍ وحِرْباءٍ . قال : وياء السِّيساء غير منقلبة لأن الأصمعي حكى في جمعها سَيَاسٍ فأما قولهم في الأصل هو من سوسِه فالواو عين في قول الخليل وسيبويه ولو كانت العين ياء لأُبدلت الضمةُ ولم تصح وطُورُ سِيناءَ موضعٌ وإنما لم ينصرفْ لأنه اسم للُبْقعة وقيل هو أعجمي معرّب ومَّر سِعْواءٌ من الليل وهو ما بين أوَّله إلى رُبُعه . قال أبو علي : الهمزة في سِعْواءٌ تحتمل ضربين أحدُهما أن تكون منقلبةٌ عن الياء كالتي في سِيساءٍ ويجوز أن تكون كطِملال وشِمْلال فيكون انقلابها عن الواو ويمكن أن تكون منقلبة عن الساعةِ لأن العينَ منها واو قالوا آجَرْيه مُساوَعةً والرِّيْزاءُ الأرضُ الغليظةُ واحدته زِيْزاءةٌ قال :
غَدَتْ مِن عليه بعدَ ماتَمَّ ظِمْؤها * تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بِزِيزَاءَ مَجْهَلِ
قال أبو علي : القول في الزِّيزاء كالقول في السِّيسِاء إلا أن الزِّيزاءَ قد تكون مصدر الزَوْزيت أي أسرعْت وأنشد :
مُزَوْزِياً لمَّا رآها زَوْزَت
فأما قوله :
ناجٍ وقد زَوْزَى بنازِ يزَاؤُه
قوله زِيزاؤُه يحتمل أن يكون على الوجهين اللذين ذكرنا فإذا حُمِلت على الذي هو ضَرْب من الأرض فهو كقولهم سارَتْ بهم الفِجاجُ المعنى سارُوا همْ في الفِجَاج ومثل ذلك في المعنى :
المخصص — صفحة 65
مساهمون: ابن سيده
ص٦٥