وتَلَجَّفت ولم يَصِفُوا به القَلِيب وقد استُعير ذلك في الجُرْح كقول الشاعر :
يَحُجُّ مأمُومةً في قَعْرها لَجَفٌ * فاستُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمغَارِ يد
وناقة لَيْساءُ بطيئَةُ التحرُّك عن الحوض لا يقال جَمَل ألْيَسُ وقد قيل رجل أليْسَ شديِدُ اللَّزُوم لمكانه ودِيْمة لَوْثاءُ تلُوثُ النَّبات بعضَه على بعض كتَلْويثكِ التِّبن بالقَتِ وأرض لَيَّاء للتي بَعُد ماؤُها واشتَدَّ السيرُ فيها وامرأة نَهْداءُ النَّهْد ولم يقولوا رجل أنْهَدُ ورابية نَهْداءُ كريمةٌ مُلْتبِدة تنْبِت الشجرَ ولم يقولوا موضِعٌ أنْهَدُ وعَنْز نَصْباءُ منتَصِبة القرنَيْنِ وأرض فَقْعاءُ إذا أصَاب بعضَها مطرٌ ولم يُصِب بعضا وعُقابٌ فَتْخَاءُ ليِّنة الجَناح ولا يُقال للذكر منها أفْتَخُ فأما قولهم رجل أفْتَخُ فهو اللَّيِّنَ مفاصِل الأصابعِ مع عِرَض وقد فَتخَ فَتخَا وطَعْنة فَرْغاءُ واسعةٌ وشاة فَشْقاءُ مُنتْصِبة القرنَيْنِ مُنْتَشِرتهما وشجرة فَنْواءُ ذاتُ أفنانٍ وشاة بَغْثاءُ بياضُها أكثرُ من سوادها ولا يقال كَبْش أبْغَثُ إنما الأَبْغثُ من الطير وهو الذي فيه لَوْنانِ وامرأةٌ بَوْصاءُ عظيمةُ العَجُز ولا يقال ذلك للرجل وقد تقدم أنها لُعْبة وخُطًّة بَزْلاءُ تَفْصِل بينَ الحقِّ والباطلِ فتَبْزُل بينهما أي تشُقُّ ولم يقولوا فَصْل أبُزَلُ وحُجَّة بَتْراءُ قاطعةٌ ولم يقولوا حِجَاج أبْتَرُ وامرأةٌ مَثْعاءُ قَبِيحة المِشْية وقد مَثِعتَ مَثَعا ومنه قيل للضَّبعُ مَثْعاءُ وامرأة مَسْحاءُ رَسْحاء وأرض مَسْحاءُ مستَوِية ذاُت حصًى صِغارٍ وقيل هي الصَّخِرَة والجمع مَسَاحي ومَساحٍ وامرأةٌ مَدْشاءُ لا لَحْمَ لها على يَديْها ومَصْواءُ لا لَحْم على فَخذيها وأرض وَحْفاءُ فيها حجِارةٌ سُودٌ وليست بَحرَّة والجمع وَحَافي وهي أيضاً الحَمْراءُ وامرأة وَركْاءُ عظيمةُ العَجُز قال :
هَيْفاء مُقْبِلةً وَرْكاءُ مُدْبِرةً * تَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْفِها أوَدُ
وناقة وَجْناءُ شَديدةٌ صُلْبة وقيل هي العظيمةُ الوَجَنات فأما أبو عبيدة فقال الوَجْناءُ من النساء العظيمَةُ الوَجَنات وهي من الأيْنقُ الشَّديدةُ اللحم مأخوذٌ من الوَجِين وهي الحِجارة والوَطْباءُ من النِّساء الضَّخْمة الثَّدْييِن وأرضٌ يَهْماءُ لا يُهْتَدَي فيها لطريقٍ فأما الأيْهم الجَمُل العظيم فليس من هذا ومما اختُلِف فِيه من هذا الضرب . قال ابن دريد : امرأة فَرْعاءُ كثيرة
المخصص — صفحة 62
مساهمون: ابن سيده
ص٦٢