الشعر ولا يقولون للعظيم الجُمَّة أفْرَع إنما الأفْرَع ضدّ الأصْلَع وأما ثابت فحكى رُجل أفْرعَ وامرأة فَرْعاءُ تامَّا الشَعِر .
فَعْلاءُ اسمٌ للجمع أشياءُ زعم الخليل أنها لَفْعاءُ وزعم أبو الحسن أنها أفْعِلاءُ . قال الفارسي : إذا كانت أشْياءُ لَفْعاءَ مقلوبة عن فَعْلاءَ فهو اسم للجمع كقَصْباءَ وطَرْفاء وحَلْفاء قال : وسأل أبو عثمان أبا الحسن الأخفشَ عن وزْن أشيْاءَ فقال أفْعِلاءُ قال له كيف تصغيرها قال أُشَيَّاءُ قال أليس قد علمت أن أفْعِلاءُ ليست من أبِنْية أدْنَى العدد فقد لزمك من هذا إن كانت أفْعِلاءَ أن تردّه إلى واحده في التصغير وتجمع بالألف والتاء قال فانقطع أبو الحسن . قال الفارسي : ومن حُجَّة أبي الحسن أن يقول إن هذا اللفظَ قد صار بدَلا من أرجال في قولهم ثلاثَةُ رَجْلةٍ والمُبْدَل من الشيء يَحُلُّ مَحَله فصُغِر على لفظ فَعْلاءَ والحَلْفاء من الأغْلاث اسمٌ للجمْع والغَضْباءُ جماعةٌ الغَضَى وقد تقدمت صفة للأرض والقَصْباء جماعة القَصَب وقيل مَنْبتِ القَصَب والجَدْراء شجرٌ واحدته جَدَرة والشَّجْراء جماعةُ الشجَر وقيل موضعه على ما تقدم والطَّرْفاء شجرٌ واحدته طَرَفةٌ وبه سمي الرجل والطَّرْفاء أيضاً مَنْبِتُها .
فِعْلاء وهمزته لا تكونُ إلا للإلْحاق إلْياءُ بيت المَقْدِس ولم ينصَرِف لأنه اسم للُبْقعة والعِلْباءُ عَصَبة صَفْراءُ في صَفْحة العُنُق قال أبو النجم :
يَمُور في الحَلْق على عِلْبائِهِ * تَعَمُّجَ الحَيَّةِ في غِشَائِه
وأُرَى العِلْباء يقال في جميع الحيَوان والحِرْباء ذكرُ أمِّ حُبَيْن وقيل هي دُوَيْبَّة قال أبو عبيد : هو شَبِيه بالعَظاءةِ يستَقْبِل الشمسَ برأْسه أبَدا قال : ويقال إنما يفعل ذلك ليَقِي جسدَه برأسه والعربَ تقول استَوَى الماءُ على الحِرْباءِ وهو من المقلوب والحِرْباء لحَمْ المْتنِ قال أوس بن حجر :
فثارَتْ لهم يَوْماً إلى الليل قِدْرُنا * تَصُكُّ حَرابِيُّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ
قوله تَدْسَع أي تَدْفَع بما فيها كما يَدْسَع البعيرُ بِجِرَّته والحِرْباء الظَّهْر والحِرْباء أيضاً مِسْمارُ الدِّرْع الذي يجمعَ بينَ طَرَفي الحَلْقة قال الحُطَيْئة :
المخصص — صفحة 63
مساهمون: ابن سيده
ص٦٣