للخمر المُزَّار وإنما هو من المِزِّ أو من المَزِير وقالوا لا أمْلاه يريدون لا أمَلُّه وحقيقة القول فيه كالقول في الحُوَّاء قال أبو علي : ويقوِّي فُعْلاء في الطُّلاَّءِ أنهم سمَّوا الدمَ جَسَدا يعني أنهم اشتقوا له اسما من الطَّلَل الذي هو الجسم كما سَّموه جسدا وهو الجسم أيضاً والدُّبَّاء القَرْع واحدته دُبَّاءة قال امرؤ القيس :
إذا أقبَلَتْ قلتَ ذُبَّاءةٌ * من الخُضْر مغمُوسةٌ في الغُدُرْ
والثُّفَّاء الحُرْف والثُّفَّاء أيضاً الصَّبِر والثُّدَّاء نَبْت والمُكَّاء طائرِ يسمَّى بذلك لكثرة صفيره قال :
إذا غَرَّد المُكَّاءُ في غير رَوضةٍ * فوَيْل لأهلْ الشَّاءِ والحُمُراتِ
والوُضَّاء الوَضِئُ الوجْهِ قال الشاعر :
والمَرْءُ يُلْحِقه بفِتْيان النَّدَى * خُلُقُ الكريمِ وليسَّ بالوُضَّاءِ
بابُ فَعْلاءَ وهي تنقسم عشرةَ أقسامٍ
فَعْلاءُ تأنيث أفعَلَ ولا حاجة بنا إلى ذكرها هنا لتقدّمها في تحديد المَقَاييس فَعْلاءُ اسمٌ غيرُ منقول عن الصفة فعلاءُ صفةٌ غالبِة غلبةَ الأسماء فَعْلاء صفةٌ مسمًّى بها فَعْلاءُ مختلفَ في أفعلها فَعْلاءُ لا أفعلَ لها من جهة اختلاف الخِلْقة أو الطبْع أو التشبيه بالمذكر فَعْلاءُ لا أفعلَ لها من جهة أنها ليس لها مذكَّر يعادلُها من نَوْعها فَعْلاءُ مطابِقة اللفظِ لموصُوفها على جهة الإشادةِ والمبالغَة بها فَعْلاءُ لا أفعلَ لها من جهة السَّمَاع فَعْلاءُ اسم للجمع .
فَعْلاءُ اسم غير منقول عن الصفة أسماءُ اسمُ امرأة وهو أحد قولي الفارسي وذلك أنه قال أسماءُ يحتمل أن تكون فَعْلاءَ من الوَسْمة والوَسَامة وإن كان سيبويه لا يَطرُد بدل الهمزة من الواو المفتوُحة فعسى أن تكون من باب إنَقْحل وأيْبُليِّ والعَزْلاء فَمُ المَزادة وموضعُ مَصَبّ الماء منها وكلُّ جانب من المَزَادة عَزْلاءُ لأن الماء ينصَبُّ من جانبيها الأسفل والأعلى أبو عبيد : هي فَمُ المزادة الأسفلُ والجمع عَزَالٍ وقال مرة : العَزْلاءُ القِرْبة فَعَّم وعَزْلاءُ اسم فَحْل من خيل العرب والعَقْفاء ضَرْب من النَّبْت والعَزَّاء شِدَّة العيش وغِلظَة وكلُّ