تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وهي مكُشوفة مفتوحةٌ وخص بعضُهم به استَ الدابَّة والمُلاَء المَلاحِفُ واحدته مُلاَءة قال أبو علي : همزة المُلاَء منقلبةٌ عن واو وقد روَينا في تحقيره مُلَيَّة ولو كانت الهمزةُ لاما لثبتتْ فلم تَحْذَف كما أن اللام لما كانت همزة في تكبير وَرَاء الذي هو اسمُ الجهة ثبتْت في التحقير فقيل وُرَيِّئة ويشبه أن يكون انقلابُها عن الواو لأن فيها اتِّساعا وليس في غيرها من الكُسَي كأنَّه من المَلاَ وهو ما اتَّسَع من الأرض والمُلاَوة الوقتُ الممتَدُّ من الدهْر والمَلَوانِ الليلُ والنهارُ ويقال أخذه المُلاَءُ والمُلاَءةُ وهو الزُّكام . فَعَّال العَزَّاء الشِّدة ومنه قيل تَعَزَّزَ لحمُه اشتدّ ومنه الأرض العَزَّاء وهي الصُّلْبة والعَزَّاء شِدّة العيش وغِلَظة والحَذَّاء الذي يَحْذُو النِّعالَ والهَفَّاء واحدتها هَفَّاءة نحوُ الرِّهُمة وهو المطَر اللَّيِّن وقيل هو الأفَّاء والأفَّاءة والفَضَّاء من الإبل ما بين الثلاثِينَ إلى الأربعينَ وإنما قيل لها قَضَّاءٌ لأنها قد صارت مقدار ما يقِضى الحقوقَ عن صاحبها والقَضَّاء أيضاً من الناس الجِلَّة وإن كان لا حسَبَ لهم بعد أن يكونوا جِلّة في أبْدانِ وأسْنانٍ واشتقاقه مما ذكرنا لأن ذَوي الأسنانِ والأبْدان تشهد بهم المحَافِلُ فَيُفون بما يَفي به ذُوو الأحساب فكأنَّهم في حكمهم مثلُ هؤلاء ولهذا الاشتقاق جعلنا القَضَّاء من الإبل في باب فَعَّالٍ وجعلنا القَضّاء من الدُّروع في باب فَعْلاءَ والكَلاَّءُ مُرْفَأ السُّفُن وهو مُكَلَّأ السفنُ أيضاً والجمع مُكَلَّأت ورجل كَلاَّئيُّ وكَلاَّؤي وكَلاَّء عند سيبويه فَعَّال لأنه يَكْلأ السفُن من الريح وعند أحمد بن يحيى فَعْلاء لأن الريح تكِلُّ فيه عن السُّفن وكلا القولين صحيح والأول أسبقُ والجَلاَّء مثل الجُلَّي قال دريد بن الصمة : كيشُ الأزار خارجٌ نصفُ ساقِه * صبورٌ على الجَلاَّءِ طَلاَّعُ أنْجُد وإنما قيل له جَلاَّء لأنه يَجِلي من نزل به فهو في الأصل صفة ثم جعل اسما فأما الجَلاَّء فالذي يجلُو السِّلاح والشَّوَاء الذي يَشِوي اللحمَ والسَّقَّاء الذي يسْقي ونحو هذا مُطَّرد كثير والدَّعْاء اسمُ رجل والرَّغَّاء طائرٌ واللَّوَّاء كذلك . فِعَّال الحِنَّاء جمع حِنَّاءةٍ وأصله الهمز يقال حنَّأْت رأسهُ ولحِيْتَه قال أبو علي : فإن قلت فهَلا كان فِعْلاء وألفه منقلبة عن ياء كالزِّيزاءِ الذي جعُل