نَباتا والدُّعَاء الرَّغْبة إلى الله جلَّ وعز والظُّمَاء العَطْشَى والظُّبَاء وادٍ معروفٌ كذا حكاه السكَّري بالضم وكذلك روَى بيت أبي ذؤيب :
بَيْنَ الظُّبَاء فوادي عُشَر
ورواه الأصمعي بالكسر وقد تقدم وذُكَاءُ اسمٌ للشمس همزته منقلبة عن واو لأنه من الذُكُوّر وإنما شُبِّهت بذَكَا النار ويقال للصبح ابنُ ذُكاءَ قال الراجز :
فَورَدَتْ قَبْل انْبلاجِ الفَجْر * وابنُ ذَكَاءَ كامِنٌ في كفْر
يعني كامنا في سوَادِ الليل والثُّغَاء ثُغَاء الشاةِ والظَّبية وقد ثَغَتْ تَثْغُو ويقال ادخُلُوا ثُناءَ من قولهم جاؤوا ثُناءَ أي مَثْنَى مَثْنَى والرُّغَاء أصواتُ الإبلِ رَغَت تَرْغُو والرُّوَاء المنَظْرَ . قال ابن علي : هو حُسنْ المَنْظَر وأما قولهم عليه رُوَاهٌ للحُسْن والشارَة فيمكن أن يكون فُعَالا من الرُّؤية فإن كان كذلك جاز أن تحقَّق الهمزة فيقال رُؤَاه فإن خفَّفت الهمزة أبدلت منها واوا كما أبدلتها في جوَن فقلت رُوَاه ويجوز في الرُّواء أن يكون فُعَالا من الرّي فلا يجوز همزة كما جاز في قول مَن أخذه من باب رأيت فيكون المعنى أن له طَراءةً وعليه نَضارة لأن الرِّي يتبعهُ ذلك كما أن العطَش يتبَعُه الذُّبول والجَهْد والرُّوَاء ما تَساقَطَ من حبِّ العنب في أُصُول حَبَله وضَمُر والرُّخَاء الرِّيح اللِّينة وفي التنزيل : " رُخَاءً حيثُ أصَابَ " ورُهَاءُ مدينةٌ بالجزيرة وبَنُو رُهاءٍ بَطْن من العرب والرُّهَاء أيضاً بَلد إليه يُنَسب ورَق المَصاحف ورُضَاءُ لا يُجْرَي بلد ويقال هم لُهَاءُ ألفٍ أي قَدْر ألف والنُّعَاء صوتُ السَّنْور والنُّدَاء الصوتُ وقد تقدم ذلك والنُّقَاء جمعُ نُقَاوةٍ يقال أخذت نُقَاوةَ المتَاعِ ونُقَاءه ونُقايتَه أي جَيِّده والنُّزَاء ضِرَاب الفَحل والكسر لغةٌ وقد تقدم والنُّزَاء داءٌ يأخذ الشاءَ فتَنْزُو منه حتى تموتَ والنُّزَاء الوَثْب وخَصَّ بعضهم به الوَثْب إلى فوقُ نَزَا نَزْوا ونُزَءاً والبُرَاء جمع بَرِيءٍ والبُغَاء الطلبُّ والمُوَاء صوتُ الهِّر يقال مَأَي يَمْؤُا مُواءاً وكذلك المُعَاء وقد مَعَا بَمْعُو والمُكّاء الصَّفِير وقد مَكَا يَمْكُو مُكَاءاً وفي التنزيل : " وما كانَ صلاتُهم عنْد البيتِ إلاَّ مُكَاءً وتصدِية " فالمُكاء الصفُير والتَّصْدِيَة التَّصْفِيق والمُكَاء مصدرَ مَكَتِ استهُ تَمْكُو إذا نَفَخَت ولا يكون ذلك إلا
المخصص — صفحة 36
مساهمون: ابن سيده
ص٣٦