تربع أعلى عرعر فنهاءه * فأسراب مولى الأسرة بأقل
وقال رؤبة في الإبقال ووصف طيراً :
يلمجن من كل عميسٍ مبقل
ولا يقال إلا بقل وجه الغلام وقال هي أرضٌ بقيلةٌ ومبقلة وباقلة أبو عبيد أبقل الموضع وهو باقلٌ وتبقلت الماشية - رعت البقل وأنشد :
تبقلت من أول التبقل
أبو حنيفة إذا أتيت أرضاً فوجدتها مخصبة قلت أتيت أرض كذا فأحمدتها فإذا أخبرت عنها ومدحتها قلت حمدتها قال ذو الرمة ووصف ظعناً انتجعن فصادفن عشباً فاضلا :
ألقى عصى النوى عنهن ذو زهرٍ * وحف على ألسن الرواد محمود
قال وإذا تواصف الرواد الموضع قالوا تحامدوه وأنشد :
طافوا به فتحامدت ركبانه
وقال أرضٌ ثميرةٌ - كثيرة الثمر وأرضٌ برشاء وربشاء ورشماء ورمشاء - أي كثيرة النبت مختلف ألوانها ومكان أبرش وأربش وأرشم وأرمش وأرضٌ شعراء - كثيرة النبات والشجر كما يقال لها إذا لم يكن بها نبات حصاء وزعراء ومعراء فإذا لم يكن بها شجر فهي جلحاء فإذا كثر العشب ببلد والتف قيل واد مغنٌ مخجل فأما المغن ففيه قولان قال الأصمعي هو الذي إذا جرت عليه الريح سمعت لها غنةً من التفاف النبت وقال غيره المغن - الذي قد كثر به صوت الذبان وأنشد :
حتى إذا الوادي أغن غنانه * من عازب ملتجةٍ قريانه
غمق الثرى متغردٍ ذبانه
قال وقد أكثر الشعراء في هذا وهكذا كل وادٍ معشبٍ خصيبٍ لا يفارقه الذبان ولا تصفو فيه هبوب الريح إذا جرت عليه ولكن تعتريها غنة لالتفاف العشب وأما المخجل فالحابس الذي يقال فيه ولا يجاوز منه . . . الرجل إذا كلمته بكلام يعمل به . . . وبلغ غايته وفيه طرفٌ من ذلك المعنى . . . خجلٌ لأنه
المخصص — صفحة 174
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٤