تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بعد الإهْجَار ، أبو عبيد ، عاقَلَني فعَقَلْته - أي كُنْت أعْقَلَ منه ، أبو علي ، العَقْل والحِجَا والنُّهَى كَلِمات متَقَرِبة المَعَاني ، الأصمعي ، العَقْل - الإمْساك عن القَبِيح وقَصْر النَّفْس وحَبْسها على الحَسَن ، قال ، وبالدَّهْناء خَبْراءُ يقال لها مَعْقُلَة وأُراها سُمِّيت مَعْقُلَةً لأنها تُمْسِك الماء كما يُمْسِك الدواءُ البَطْنَ وهو العَقُول ، قال ، وقالوا عاقِلٌ وعُقَلاءُ فضارَعُوا به فَعِيلاً لأن فَعِيلاً في باب الخِصال أكثَرُ لذلك قال سيبويه في باب تكسير الصفة التي على أربعة أحرف حينَ ذكر تَكْسِير فاعل على فُعَلاء وقالوا عالِم وعُلمَاء ثم قال يَقُولها من لا يَقُول إلا عالِم ، الأصمعي ، الحِجَا - احْتِباس وتَمَسُّك وأنشد : * فهن يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا * وأنشد : * حَيْثُ تَحَجَّي مُطْرِقٌ بالفالِقِ * وروَى محمد بن السِريِّ تَحَجَّمي - أقامَ فكأنَّ الحِجَا مَصْدر كالشّبَع ، ابن دريد ، لا فِعْل للحِجَا ، أبو علي ، من هذا الباب الحُجَيَّا لِلَّغْز لتَمَكُّث الذي تُلْقَى عليه حتى يَسْتَخْرِجها ، قال أبو زيد ، حُجْ حُجَيَّاك فالحُجَيَّا مصغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويشبه أن يكون ما حكاه أبو زيد من قولهم حُجْ حُجيَّاك على القَلْب تقديره فُعْ وحذَفَ اللامَ المقلوبَة وهذا يدلُّ على أن الكلمة لامُها واو وأما النُّهَى فلا يَخْلو من أن يكون مصدراً كالهُدَى أو جَمْعا كالظُّلَم وقوله تعالى لأُلي النُّهَى يقوِّي أنه جَمْع لإضافة الجمع إليه وإن كان المصدرُ يجوز أن يكون مُفْرداً في موضع الجَمِيع وهو في المَعْنى ثباتٌ وحَبْس ومنه النَّهْي والنِّهْي والتَّنْهِيَة للمكان الذي يَنْتَهي إليه الماء فيَستنْقِع فيه لتسَفُّله ويمنَعُه ارتفاع ما حَوله من أي يَسِيح ويَذْهب على وجه الأرض ، إنه لذو نِهاية - أن ذُو عَقْل ، صاحب العين ، ذو مَنْهاة كذلك ، أبو زيد ، رجُل نَهِيُّ - متَنَاهٍ في العقل ، ابن جنى ، رجل نَهِ كذلك ونه ، علي ، ليس بهِ وضْعِيا إنما هو إتْباع ، الأصمعي ، تَنَاهى الرجُل من النُّهْية وأنشد : فإنَّك سوفَ تَحْلُمُ أو تَنَاهَى * إذا ما شِبْتَ أو شابَ الغُرَابُ