دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 99
وحينئذ فلا بدّ من تنقيح هذا العنوان وأنّ المراد بالضلال ما يكون باطلا في نفسه فالمراد الكتب المشتملة على المطالب الباطلة ، أو أنّ المراد به مقابل الهداية ؟ فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال ، وأن يراد ما أوجب الضلال وإن كان مطالبها حقة كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدّعون أنّ المراد غير ظاهرها ، فهذه أيضاً كتب ضلال على تقدير حقّيّتها . [ 1 ] عدم عنوان المسألة إلاّ من قبل جمع قليل لا يكشف اتّفاقهم وعدم خلافهم عن تلقّي المسألة عن المعصومين ( عليهم السلام ) . ما هو المراد بالضلال ؟ [ 1 ] احتمل المصنّف - كما ترى - في معنى الضلال ثلاثة احتمالات ، ولعلّ أظهرها هو الاحتمال الثالث ولكن لا بمعنى إيجابه الضلال ولو لفرد مّا أحياناً ، لجهله وسذاجته وإلاّ لزم كون جميع الكتب حتى مثل القرآن الكريم وكتب الحديث كتب ضلال ، بل بمعنى إيجابه الضلال لكثير ممّن يراجعه من المتوسّطين خالي الذهن ، لاشتماله على مطالب باطلة مشابهة للحقّ من دون نفع في وجوده . وقال المحقّق الشيرازي " ره " في الحاشية : " المنصرف من الضلال هو الضلال عن الدين بالإنكار أو الشكّ في أحد المعارف الخمس وما يتبعها ، ويحتمل أن يراد به في المقام أعمّ من ذلك وممّا يوجب الإقدام على المعاصي كالكتب المصنّفة في علم السّحر والشعبذة والكهانة ونحوها . ويدلّ عليه عموم بعض