تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
نعم المصلحة الموهومة أو المحقّقة النادرة لا اعتبار بها فلا يجوز الإبقاء بمجرد احتمال ترتّب مصلحة على ذلك مع كون الغالب ترتّب المفسدة ، وكذلك المصلحة النادرة الغير المعتدّ بها . وقد تحصّل من ذلك أنّ حفظ كتب الضلال لا يحرم إلاّ من حيث ترتّب مفسدة الضلالة قطعاً أو احتمالا قريباً فإن لم يكن كذلك أو كانت المفسدة المحقّقة معارضة بمصلحة أقوى ، أو عارضت المفسدة المتوقعة مصلحة أقوى أو أقرب وقوعاً منها فلا دليل على الحرمة إلاّ أن يثبت إجماع أو يلتزم بإطلاق عنوان معقد نفي الخلاف الذي لا يقصر عن نقل الإجماع . [ 1 ]
شرح
دفعها من باب النهي عن المنكر . ويرد على ذلك أنّا وإن سلّمنا أنّ دفع المنكر كرفعه واجب بل رفعه في الحقيقة يرجع إلى دفعه بقاءً ، ولكن الظاهر أنّ المراد بالمنكر في المقام هو الفعل المحرّم الذي يصدر من الشخص ، لا الأباطيل والأكاذيب المكتوبة في الكتب فلا دليل على وجوب إتلافها . نعم لو فرض ترّتب الفعل الحرام عليها وجب إتلافها لذلك . فهذه إلى هنا سبعة أدلّة أقاموها على الحكم بالتحريم في المسألة ، وقد مرّ أنّ المتيقّن من ذلك صورة كون الحفظ بداعي الإضلال بها أو فرض العلم بترتّب الضلال بها خارجاً ، بل يمكن المنع في هاتين الصورتين أيضاً ، لمنع حرمة مقدّمة الحرام ولا سيّما إذا لم يكن إيصالها إلى ذيها بنحو القطع . [ 1 ] أقول : عدم قصور نفي الخلاف عن الإجماع المصطلح ممنوع ، إذ يمكن
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 98 | الشيخ المنتظري